قصيدة
إدمان الوحيد
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- أستمع إلى أم كلثوم كل ليلة منذ,كان الخميس جوهرتها النادرة, وسائر الأيام
- كالعقد الفريد .هي إدمان الوحيد .وإيقاظ البعيد على صهيل فرس لا تروض
- بسرج ولجام نسمعها معا فنطرب واقفين ’وعلى حدة فتظل واقفين ... إلى أن تومئ
- لنا الملكة بالجلوس فنجلس على متر منريح . تقطعنا مقطعاً مقطعاً بوتر سحري
- لا يحتاج إلى عود وكمان ... ففي حنجرتهاجوقة إنشاد وأوركسترا كاملة , وسر
- من أسرار الله. هي سماء تزورنا فيغير أوقات الصلاة , فنصلي على طريقتها
- الخاصة في التجلي . وهي أرض خفيفةكفراشة لا نعرف إن كانت تحضر أم
- تغيب في قطرة ضوء أو في تلويحةيد حبيب. لآهتها المتلألئة كماسة
- مكسورة أن تقود جيشا إلى المعركة ....ولصرختها أن تعيدنا من التهلكة سالمين .
- ولهمستها أن تمهل الليل فلا يتعجل قبلأن تفتح هي أولا باب الفجر. لذلك
- لا تغمض عينيها حين تغني لئلا ينعسالليل. هي الخمرة التي تسكرنا ولا تنفذ .
- الوحيدة الوحيدة سعيدة في مملكتهاالليلية ... تجنبنا الشقاء بالغناء, وتحبّبنا
- إلى احدى حفيدات فرعون, وتقربنا منأبدية اللحظة التي تحفرها على جدار معبد
- ينصاع فيه الهباء إلى شيء ملموس. هيفي ليلنا مشاع اللا أحد. منديلها.
- ضابط إيقاعها , بيرق لفيلق من عشاقيتنافسون على حب من لا يعرفون .
- أما قلبها , فلا شأن لنا به ... منفرط ما هو قاس ومغلق كحبة جوز يابسة!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.