قصيدة

في قرطبة

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 18 بيتاً

  1. أبواب قرطبة الخشبية لا تدعوني إلىالدخول لإلقاء تحية دمشقية على نافورة
  2. و ياسمينة . أمشي في الأزقة الضيقة فينهار ربيعي مشمس سلس. أمشي خفيفا
  3. كأني ضيف على ذاتي و ذكرياتي ، كأنيلست قطعة أثرية يتداولها السياح .
  4. لا أربت على كتف ماضي بفرح يتيم ،كما تتوقع مني قصيدة مرجأة . ولا
  5. أخاف الحنين منذ أغلقت عليه حقيبةالسفر ، بل أخاف الغد الراكض أمامي
  6. بخطى الكترونية . كلما تطفلت عليه نهرنيقائلا : ابحث عن الحاضر . لكن الشعراء
  7. كثر في قرطبة . أجانب و أندلسيون . يتحدثونعن ماضي العرب و عن مستقبل الشعر.
  8. و في حديقة، قليلة الشأن و الشجر ،ارى نصبابحجم الكف لابن زيدون و ولادة ، فأسأل
  9. احد شعرائي المفضلين ، ديريك ولكوت ، إنكان يعرف شيئا عن الشعر العربي ، فلا
  10. يأسف عندما يقول : كلا…لا شيء ، و معذلك بقينا ثلاثة أيام لم نتوقف
  11. فيها عن الضحك و السخرية من الشعر و الشعراءالذين وصفهم بلصوص الاستعارات …
  12. سألني : كم استعارة سرقت ، فأخفقت فيجواب . و تبارينا في مغازلة القرطبيات,
  13. و سألني : إذا أعجبت بامرأة فهل تتقدممنها ؟ قلت: على قدر جمالها جرأتي …
  14. و أنت ؟ قال : أما أنا ، فإذا أعجبتني امرأةجاءت إلي . قلت : لأنك ملك و ابن ...
  15. ما لا اعرف . و كانت زوجته الثالثة تضحك.و في قرطبة ، وقفت أمام بوابة بيت خشبية
  16. و بحثت في جيبي عن مفاتيح بيتي القديم،كما فعل نزار قباني . لم اذرف دمعة ،
  17. لان الجرح الجديد يخفي ندبة الجرح القديملكن ديريك ولكوت فاجأني بسؤال جارح :
  18. لمن القدس ؟ لكم أم لهم ؟

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.