قصيدة
كابوس
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 9 أبيات
- إذ أصحو فجراً يمرض نهاري. لا يأتينيالكابوس من الليل، بل من فجْر فاجر،
- كما لو أن حزناً ميتافيزيقياً يجرّني إلىغابة كُحْليّة: هناك مُسلّحون مُقنّعون
- وكاميرا. يشدّون وثاقي إلى جذع نخلةعراقية ثكلى، قرب نخلة أخرى رُبط إلى
- جذعها جواد عربي. يسألونني عن اسميالرباعي، فأخطئ في اسم أبي وجدّي من
- وطأة الفجر. لا أرى سخريتهم المُقنّعة،لكني أسمعهم يتهامسون: لن نُعدِمَه الآن
- دَفعةً واحدة … فما زلنا في الفصل الأولمن الرواية. نقتله بالتقسيط وعلى دفعات.
- وسنكتفي بإعدام الحصان. وعندما فكّواوثاقي دَسّوا في جيبي شريط فيديو،
- وقالوا: هذا للتدريب على التعذيب …وأعادوني إلى البيت. حين شاهدتُ الشريط
- لم أفرح بأني حيّ. حزنت لأن الحصانكان ينظر إليّ بمزيج من الشفقة والتأنيب!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.