قصيدة
في الساحة الخالية
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 13 بيتاً
- ساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرةتين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من
- بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء
- قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحةالخالية : " أنا والكلام الذي قلته ،
- والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحةخالية " . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .
- وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً " كأنكغيرك " ... يتبعه صدى هواء ناشف " كأني
- هو " . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتدالخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .
- جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أوتتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .
- لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .
- وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني
- وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لميكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن
- الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التينارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .
- أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت
- الكلام الذي لم أقله ... تذكرته ونسيته .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.