قصيدة

في الساحة الخالية

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 13 بيتاً

  1. ساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرةتين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من
  2. بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء
  3. قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحةالخالية : " أنا والكلام الذي قلته ،
  4. والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحةخالية " . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .
  5. وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً " كأنكغيرك " ... يتبعه صدى هواء ناشف " كأني
  6. هو " . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتدالخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .
  7. جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أوتتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .
  8. لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .
  9. وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني
  10. وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لميكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن
  11. الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التينارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .
  12. أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت
  13. الكلام الذي لم أقله ... تذكرته ونسيته .

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.