قصيدة
ثلج
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 9 أبيات
- تكثَّفَ الهواءُ الأبيض، وتباطأ وانتشركالقطن المنفوش في الفضاء. وحين لامس
- جسَدَ الليل أضاءه من كل ناحية. ثلج.انقطع التيار الكهربائي، فاعتمدت على
- ضوء الثلج لأهتدي إلى الممر، الفاصلالموسيقي، بين جدارين، فإلى الغرفة المجاورة
- لشجيرات النخيل الست الواقفات كراهباتعلى كتف الوادي. فرَحٌ شِبهُ ميتافيزيقي
- يأتيني من كلِّ ما هو خارجي، وأَشكر الريحالتي جاءت بالثلج من أقاليم لا تصل إليها
- إلا الروح. لو كنتُ غيري لاجتهدت في وصفالثلج. لكني إذ أنخطفُ في هذا العشب
- الكونيّ الأبيض، أتخفف من نفسي فلا أكونأنا، ولا أكون غيري، فكلانا ضيفان على
- جوهر أبيض، مرئي وواسع التأويل.وحين عاد التيار الكهربائي، أطفأت الضوء
- وبقيت واقفا أمام النافذة لأرى كم أناهناك... طيفاً في ما وراء الثلج
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.