قصيدة
كما لو كان نائماً
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- صحا من النوم دفعةً واحدة.فتح النافذة على ضوء فاتر و سماء صافية و هواء معافى.
- تحسَّس جسده،عضواً عضواً،
- فوجده سليماً.نظر إلى الوسادة ولم يرَ شعراً تساقط في الليل.
- نظر إلى الملاءة ولم يرَ دماً.فتح جهاز الترانزستور ولم يسمع خبراً عن قتلى جدد في العراق و غزة و أفغانستان.
- ظنَّ أنه نائم،فَرَكَ جفنيه أمام المرآة و تعرَّف إلى وجهه بسهولة.
- هتف:أنا حيّ.
- مشى إلى المطبخ لإعداد القهوة.وضع ملعقةً من العسل في كأس الحليب الخالي من الدَّسَم.
- رأى على الشرفة كناريّاً زائراً يقف على حوض زهور نسي أن يسقيها.قال للكناريّ:
- صباح الخير،و نثر حوله فتات خبز.
- طار الكناريّ وحطَّ على فَنَنِ شجيرة وغنَى.مرة أخرى،
- ظن أنه نائم.نظر إلى المرآة ثانية و قال:
- أنا هو.استمع إلى نشرة أخبار جديدة.
- لا قتلى جدداً في أي مكان.فرح بهذا الصباح الشاذ.
- قاده الفرح إلى طاولة الكتابة وفي باله سطر واحد:"أنا حي بالرغم من أنني لا أشعر بالألم".
- كان ممتلئاً بشغف الإنشاد لصفاءٍ بِلَّوْريّ هبط عليه من مكان بعيد:من مكانه هذا!
- وحين جلس إلى طاولة الكتابة وجد السطر مكتوباً على ورقة بيضاء:"أنا حيٌّ على الرغم من أنني لا أشعر بالألم".
- لم يظن هذه المرة من أنه نائم.كان متأكداً من ذلك!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
17 بيتاً. شريحتها 5.7% من المتن، ودونها 74.6%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.