قصيدة
وقْتً مغشوش
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 9 أبيات
- لأنَّ أَحداً لا يأتي في موعده. ولأنَّالانتظار يشبه الجلوس على صفيح ساخن ...
- أَعاد عقارب ساعته اليدوية عشرين دقيقةإلى الوراء . هكذا خفَّف عن نفسه عذاب
- الانتظار , ونسي الأَمر . لكنه , ومنذغشَّ الوقت , لم يصل إلى أيّ موعد . يجلس
- على حقيبته في المحطة منتظراً قطاراً لا يصلأبداً , دون أن ينتبه إلى أن القطار مَرَّ
- في موعده الدقيق , وإلى أنه هو الذي تأخر .يعود إلى بيته خائباً . يفتح حقيبة السفر
- ويعيد محتوياتها إلى الأدراج ككُل عائدٍ منسفر . ثم يتساءل غاضباً : لماذا لا يحترمون
- الوقت ؟ وحين دقَّ الموتُ على بابهمستأذناً بالدخول , وبَّخه قائلاً : لماذا
- وصلت قبل الموعد بعشرين دقيقة ؟اختبأ في الحمام . ولم يفتح له الباب ,
- كأنه مات في الحمَّام !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.