قصيدة
روتين
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 12 بيتاً
- مُنْخَفَضٌ جويّ . الرياح شمالية غربية , زخّاتمن مطر . البحر مجعَّد رمادي . أشجار السرو
- عالية. وغيوم الخريف تسقط اليوم ثلاثينشهيداً شمالي غزة , بينهم امرأتان اشتركتا
- في مظاهرة تطالب بحصة النساء من الأمل .السماء عالية . البحر هادئ أزرق . الرياح
- شمالية. الرؤية صافية . لكن غيوم الخريف -الاسم الرمزي للقتل – تقضي على أسرة كاملة
- مكونة من سبع عشرة حياة ... تبحث الأخبارعن أسمائهم تحت الأنقاض . ما عدا ذلك ,
- تبدو الحياة غير العادية عاديَّةَ الوتيرة .ما زال الأفراد إذا صحوا أحياء
- قادرين على القول : صباح الخير . ثم يذهبونإلى أشغالهم الروتينية : تشييع الشهداء
- ولا يعرفون إن كانوا سيعودون سالمين إلىما تبقى من بيوت تحاصرها جرافات ودبابات وأشجار
- سرو مكسورة . والحياة , من فرطلامبالاتها , لا تُرَى إلاّ تخطيطاً أولياً
- لأمنيّة عصيّة على التدوين : المساواة معبنات آوى في الاستمتاع بكهف آمن . لكننا
- مطالبون بمهمة صعبة : الوساطة بين اللهوالشيطان للتوصل إلى هدنة قصيرة ندفن
- خلالها شهداءنا !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.