قصيدة
شريعة الخوف
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً
- ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلىعينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
- تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ,وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين
- المدربين على تفصيل التحليل النفساني علىفقه العدل , يقول: إنه يدافع عن نفسه.
- والبعض الآخر من المعجبين بتفوُّق التطورعلى الأخلاق , يقول : العدل هو ما يفيض
- من كرم القوة . وكان على القتيل أنيعتذر عما سبَّب للقاتل من صدمة !
- والبعض الآخر , من فقهاء التمييز بين الواقعوالحياة , يقول : لو وقفتْ هذه الحادثة
- العادية في بلاد أخرى غير هذه البلادالمقدسة , أكان للقتيل اسم وشهرة ؟
- فلنذهبنَّ , إذن إلى مواساة الخائفوحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
- القاتل الخائف , سألهم بعض المارة منالسُيَّاح الأجانب : وما هو ذنب الطفل ؟
- فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لابنالخائف . وما هو ذنب المرأة ؟ قالوا :
- ستلد ذاكرة. وما هو ذنب الشجرة ؟قالوا: سيطلع منها طائر أَخضر . وهتفوا:
- الخوف , لا العدل , هو أساس الملكأما شبح القتيل , فقد أطلَّ عليهم من
- سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النارلم يروا قطرة دم واحدة !... وصاروا
- خائفين !
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
14 بيتاً. شريحتها 10.1% من المتن، ودونها 64.5%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.