قصيدة
يرى نفسه غائباً
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 12 بيتاً
- أنا هنا منذ عشر سنوات . وفي هذا المساء ،أجلس في الحديقة الصغيرة على كرسيّ من
- البلاستيك ، وأنظر إلى المكان منتشياً بالحجرالأحمر . أَعُدُّ الدرجات المؤدية إلى غرفتي
- على الطابق الثاني . إحدى عشرة درجة. إلىاليمين شجرةُ تين كبيرة تُظَلِّل شجيرات خوخ.
- والى اليسار كنيسةٌ لثورية . وعلى جانبالدرج الحجري بئر مهجورة ودلو صدئ وأزهار
- غير مرويَّة تمتصّ حبيبات من حليب أوَّل الليل .أنا هنا ، مع أربعين شخصاً ، لمشاهدة مسرحية قليلة
- الكلام عن منع التجوُّل ، ينتشر أبطالهاالمنسيّون في الحديقة وعلى الدرج والشرفة
- الواسعة. مسرحية مرتجلة ، أو قيد التأليف ،كحياتنا. أسترق النظر إلى نافذة غرفتي
- المفتوحة وأتساءل : هل أنا هناك ؟ويعجبني أن أدحرج السؤال على الدرج ،
- وأدرجه في سليقة المسرحية : في الفصلالأخير، سيبقى كل شيء على حاله ...
- شجرةُ التين في الحديقة. الكنيسةُ اللوثريةفي الجهة المقابلة. يوم الأحد في مكانه
- من الرُزنامة. والبئر المهجورة والدلو الصدئ.أما أنا ، فلن أكون في غرفتي ولا في
- الحديقة . هكذا يقتضي النص : لا بد منغائب للتخفيف من حمولة المكان !
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
12 بيتاً. شريحتها 10.1% من المتن، ودونها 64.5%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.