قصيدة
أجابه مذ دعا بتر ومران
العنوان هو المطلع.
هلال بن سعيد العماني · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أجابَهُ مُذْ دَعَا بُتْرٌ ومُرَّانُوالسَّعْدُ والنَّصْرُ بالأفراسِ تِيْجَانُ
- قد جاءَ يَسْحبُ أذيالَ الدُروعِ ضحىإلى الوغى وهو عَنْدَ الطَعْنِ غَضْبانُ
- هذا سعيدُ بن سلطان الذي سَجَدَتْلهُ منَ الخَصْمِ هاماتٌ وأذْقَانُ
- ذَمْرٌ تَخَافُ العِدا من فَتْكِ صارِمهكما يَخَافْ شِهابَ القَذْفِ شَيْطانُ
- إنْ هَزَّ فوقَ المذاكي كَعْبَ حَرْبَتِهِتَنَافَرَتْ منْهُ شُجْعانٌ وأقْرَانُ
- قَنَاته تَنْثَنِي سَكْرانةً عَلَقَاكما تَمَايَل في بُرْدَيْهِ نَشْوانُ
- خافتْ نجومُ السَما مِنهُ وبانَ لهانَحْوَ المَغَاربِ إخْفَاءٌ وطَيْرَانُ
- تَهَزْهَزَتْ مِنْهُ أرضُ اللهِ خائِفَةًإذا اعتلى مِنْهُ في الهَيْجاءِ هَيْجانُ
- أسيافُهُ الحُمْرُ في الهاماتِ مُغْمَدَةٌلها في الضَرْبِ اسْجاعٌ وألْحانُ
- وخَيْلُهُ بِعَجَاجِ الحَرْبِ مُدْرَعةٌكأنَّهُنَّ على الآفاقِ عُقْبانُ
- وللنجيعِ احمرارٌ في سَنَابكِهالها على الفَلكِ الدَوَّارِ دَوْرَانُ
- كأن رايتهُ من حِينِ ما حُمِلَتْنَحْوَ القِتَالِ بها للفَتْحِ عُنوانُ
- تسيرُ من تحتِها الجُلاّءُ حاسرةًوُجُوهُهم والمواضي فَهْي سِيَّانُ
- عِصَابَةٌ رَقَلوا في المَجْدِ واعْتَصِمُوابِحَبْلِ خَالقِهم طُرَّاً وما خَانُوا
- أميرُهم سيّدٌ فاق الورى شَرَفاًقد مات من اسمِه شِرْكٌ وطُغْيانُ
- ولو نَبِيّ بهذا الدَّهْرِ قِيْلَ لنايأتي فَفِيْهِ دَلالات وبُرهانُ
- مِنْ عَدْلِهِ في الرَّعايا تَرْقُصَنَّ علىأيدي الأجنةِ حَيّاتٌ وَغِيلانُ
- هذا فتى من ميادين العُلا رقلتبه الرماكُ ولم يَغْلِبْها مَيْدانُ
- قالَ القوابلُ قولاً عندَ مولدِهِهذا أميرٌ ومِطْعَامٌ ومِطْعانُ
- هذا هو المَدْرَةُ السامي الذي اجتمعتببطن
- مَلْك تَكَفَّل أرزاقَ العيالِ وقَدْعَمَّ الخلائِقَ من كَفَّيه إحسانُ
- لولاه ما عُرِفَ الجدوى ولا ذُكِرتْبالجود طيّ ولا بالفخْرِ قَحْطانُ
- ولو زُهَيْرٌ بِهذا العَصْرِ ما مُدِحَتْبنَظْمِ أشْعارِهِ عَبْسٌ وذُبْيانُ
- فَصيحُ قَوْلٍ ولا في النُطقِ شاكلَهُبما يَفُوهُ به قُسّ وسَحْبَانُ
- لو كانَ في سالفِ الاعصارِ مستوياًفلم يكن للأولى اسمٌ ولا كانوا
- وقد تُساعِده الأقدارُ راغبةًفيما يحاولُ والأفلاكُ أعْوانُ
- يُدَبِّرُ المُلْكَ تَدْبيراً متى ظَهَرَتْمن الأعادي مكيداتٌ وعِصيْانُ
- أذاقَهم ضَرْبُ أسيافٍ يَدِبُّ علىمُتُونِها النَّمْلُ لم تُمْسِكْها أجفانُ
- تَفَرَّقُوا مِثْلَ أغْنامٍ يَذُودُ بهافي سَرْحِها بفَيافي القَفْرِ سِرْحانُ
- صاروا طعامَ سباعٍ والطيورِ معاًولم تَبِنْ لَهُمُ أمْعَا وجُثْمَانُ
- وليسَ يَنْفَعُهم خيلٌ ولا سَلَبٌعَنْهُ ولم يحْمِهم حِصْن وبُنْيانُ
- وهم مُحِقُّون إذا أفْعالهم قَبُحتْوقد أحاطَ بهم ذُلّ ونُقْصانُ
- وما دَرَوا أن هاذ فَوْقَهم مَلِكٌفي كَفِّهِ الدَّهْرُ مَقْبوضٌ وحَيْرانُ
- دُمْ يا أميرَ الورى بالعزِّ مُنفَرِداًوأنتَ فينا مدى الأزمانِ سُلْطانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.