قصيدة
طيور المعالي في السماء حوائم
العنوان هو المطلع.
هلال بن سعيد العماني · قافيتها م · 38 بيتاً
- طيورُ المَعَالي في السماءِ حَوائِمُوَأشْرَاكُها سمرَ القَنَا والعَزَائِمُ
- وَمَنْ رَامَ نَيْلَ العِزّ لم يطوِ قَلْبَهُعلى وَجَلٍ والدارعونَ تَصَادَمُ
- وفيهِ تَظَلُّ الخَيْلُ تَسْبَحُ في الدِمَاكَسُفْنٍ عَلَتْها أبْحُرٌ تتَلاطَمُ
- يطولُ كما طالَ ابنُ سلطان باعَهُويقصر عنه من على الحرب قادم
- سعيدٌ على أملاكِهِ العَدْلُ مُنْشَرٌوأملاكُ أعداه عليها المظَالِمُ
- ترى الخيلَ والأسادَ تحتَ لوائِهِعليها من الفَتْحِ المُبينِ عَلائِمُ
- تُجَاذِبُهم تحتَ الأعنةِ والقَنَارماك المذاكي والذُكورُ الصَوَارِمُ
- ولو وردَ التَيَّارَ بعضُ لُهَامِهِلما هُوَ من فَوْقِ البسيطةِ دائمُ
- وفيه من الجلاء قَوْمٌ كأنَّهُمبدورُ تَمَامٍ للِنَزالِ ضَبَارِمُ
- وُجُوهُهُمْ تَحْكِي شُعاعَ سُيوفِهموَهُمْ في حَواشي الرَّدْعِ أسْدٌ ضَرَاغِمُ
- ويَقْدَمَهُم كالبَحْرِ إذ هُوَ مُزْبِدٌوَسُحْبٌ يَدَاهُ بالنُّضَارِ سَوَاجِمُ
- وَتَقْبِضُ يُمناه قَناً وأعنَّةًوتَبْسُطُها عند العَطَاءِ المَكَارِمُ
- ولو أنَّهُ في سالِفِ الدَّهْرِ آتياًلما ذُكرِا بالجودِ مَعْنٌ وحاتِمُ
- أنَامِلُه يَوْمَ الكِفاحِ مَنيَّةٌوإنْ رُجيْتْ يَوْمَ السَّماحِ غَمَائمُ
- تُساعِدُه حُكْمَ المقاديرِ والقَضَاإذا رامَ أمراً أمرُهُ فَهْوَ قَائِمُ
- إذا اعتقلَ السُّمْرَ الطوالَ لغارَةٍغَدَتْ بهمُ الأعْدَاءُ فَهْيَ بَهَائِمُ
- فتى سال بالأقطار من حدِّ سَيْفِهِدماءٌ ودَلَّتْ عُرْبُها والأعَاجِمُ
- وتَصْحَبُه السِّيدَانُ إن رامَ غَزْوةًلأكْلِ لُحُومٍ والنُّسُورُ القَشاعِمُ
- وَوُلّي القَضَا يَوْمَ الزِحام حُسامُهيَقْضِي بِتَلْفِ الخَصْمِ إذْ هُوَ حاكِمُ
- يَجِزُّ دُرُوْعَ الخَصْمِ والسيفَ والقَنَاولا يَعْتَريِهِ بالضَرِيْبَةِ ثَالِمُ
- ولو عَلِم الأعداءُ منه مذلّةًلما بانَ مِنْهُمْ في الزَمانِ التَخاصُمُ
- وإنْ هَمَّ للأعْداءِ قِتَالاً فتأتهتُصَالِحُهُ في دَارِهِ وتُسَالِمُ
- وإنْ خَالفُوهُ كَرَّ فيهم مُصَادمِاًوَيَرْجِعُ عنهم تائهاً وَهْوَ باسِمُ
- لِكَيْلا يرومونَ القِراع فيأتهمكما انْقَضَّ نَجْمٌ للشياطينِ رَاجِمُ
- إذا ما استوى في صَهْوةِ الطِرْفِ حاسراًتَهَزْهَزَتِ الدُّنياءُ ثم الأقالِمُ
- تُدَرِّعُهُ عُفْرُ العَجَاجَةِ والقَنَاإذا تَبَّبتْ يومَ الضِراب الغَلاصِمُ
- يُضاحِكُ من تحتِ العَجاجِ حسامُهُثغورَ العُلا والهامُ في الأفقِ حائِمُ
- إذا هزَّهُ يومَ العِراكِ تَغَلَّقَتْصُدُورُ الأعادي خَشْيَةً والجمَاجِمُ
- سِنَانُكَ في الهَيْجاءِ كالبَرْقِ لامعٌعلى رَهَجٍ بالأفْقِ والأفْقُ قاتِمُ
- فتىً أنْفَقَ الأموالَ في طَلَبِ العُلابِبِشْرٍ ولو أنَّ النجومَ دَرَاهِمُ
- وأغنى الورى من كان حَيّاً على الثرىولم يبْقَ في دنياه بالناسِ عادِمُ
- وَيُخفيِ عطاياه ويُظْهِرُها الثَناوهل كَتَمَتْ نَشْرَ الربيع الكَمائِمُ
- وكُلُّ فتىً يأتي لنادِيهِ قاصداًيرى نفْسَه في لُجّةِ البَحْرِ عائمُ
- لساني على باعي بِمَدْحِكَ طائِلٌلأنَّكَ يا مولاي للخلقِ رَاحِمُ
- إذا صُغْتُ فيكَ الشعرَ خِلْتُ كأنَّنيبأعلى الثُّريا للبدورِ مُنَادِمُ
- مَدَحْتُ ولم أترُكْ لقوسي مَنْزَعاًوهل من بَنِيْ دُنياي بالنَّظْمِ عالمُ
- فلا نال مجداً قَطُّ مِثْلُك في الورىولا فاه نَظْماً قَطُّ مثلي ناظِمُ
- فَروْضُكَ مَطْلُولٌ وأمرُكَ نافِذٌوعَدْلُكَ مَبْسُوطٌ وعِزُّكَ دائِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.