قصيدة
زار الحبيب وللواشين أبراق
العنوان هو المطلع.
هلال بن سعيد العماني · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- زارَ الحبيبُ وللواشينَ أبراقوالليلُ أثوابُه زُرْقٌ وأخْلاق
- سرى على رغم من يخشى نَمِيمتَهكَيْلا يصحَّ له في القولِ مِصداق
- أضحى يُرَاودُني عَنْ نيلِ حاجتِهوقد وفى منه لي عَهْدٌ ومِيثاقُ
- صافحتُه فبكى والفَجْرُ مُبْتَسِممن وجههِ وَلَهُ نُورٌ وإشْرَاقُ
- والحبُ يدنيه والعَتْبَاءُ تُبْعِدهوالشوقُ للمرءِ قَوَّادٌ وسَوَّاقُ
- أذاقني الاقحوانَ الغَصَّ من فَمِهما ليس أثمرُهُ غُصْنٌ وأوْرَاقُ
- أفدِيهِ من رَشَأٍ قد صارَ في يدهقلبي أسيرٌ ودَمْعي فيهِ مِطْلاقُ
- لو عنفتني عذولي عن محبَّتِهلما انثيتُ فما من حُبِّنا ذَاقُوا
- نار الهوى عذبتني وهو يسْعَرُهالها التهابٌ على قَلْبي وإحْرَاقُ
- قَبَّلتْهُ ودموعي فوقَ وَجْنَتِهسالتْ وأدمعُه بالخَدِّ مهراقُ
- تَخَالَطَ السَّكْبُ من شأني وَمِحْجَرهوَرَوَّتْ الأرضَ آماقٌ وآمَاقُ
- يَضُمَني وضُلوعي كادَ يَحْطِمُهالَزْماً وقد لَفَّنا وَصْلٌ وأشْواقُ
- حتى تَنَبَّهَ للتوديعِ مُرْتَعشاًوعاقَ قلبيَ أعواقٌ وأعواقُ
- يحكي ويبكي وما علمي بِمَنْطقِهمن البكى وغرابُ البينِ نَعَّاقُ
- تصافحتْ لوداعٍ كلُ جارحةٍمِنا وتَنْحَطُّ هاماتٌ وأعْنَاقُ
- وما له طوقُ في جيدي كما ظهرتْمن جودِ مولاي بالأعْنَاقِ أطْواقُ
- هذا سعيدٌ أميرُ الخلقِ كُلِّهُمُزَكَتْ لَهُ في أصُولِ الفَخْرِ أعْرَاقُ
- سليل سلطان ماضي العزمِ مُنْبَسطٌللناسِ من كفِّهِ قُوْتٌ وأرْزَاقُ
- يصبو إلى المجدِ والعَلياءِ منفرداًكما صَبَا لحبيبٍ وَهْوَ مُشْتَاقُ
- زَكِيُّ نَفْسٍ لَهُ في الحَمْدِ مَرْتَبةٌما قَطُّ يَحْمِلُها قَفْرٌ وسَمْلاقُ
- في أذنهِ حِسّ عُودٍ صوتُ سائلهِأفنى خزائنَه بَذْلٌ وإنْفاقُ
- يُغني عن الغيث في الدنيا ولو وَجَدتْندى أناملِه للجودِ مطلاقُ
- إنْ كَرَّ يومَ وغىً بالنَّصْرِ مَدَّرِعاًكأنَّهُ نَجْمُ قَذْفٍ وهو طَفَّاقُ
- روى الصوارمَ والسُّمْر الطوالَ دماًمن العدا وهمَ ولَّوا وما طاقوا
- من شدةِ الطَّعْنِ لن يبقى لهم أثَرٌولا لأرواحهِم حِسّ وأرْماقُ
- سَنابكُ الخيل فوقَ البهم واقعةٌوهم على الأرض صَرْعى قَطُّ ما فاقوا
- من بعدِهم دُمْ بِأمْنِ اللهِ في نِعَمٍوالخَلْقُ نحوكَ بالخيراتِ تَنْسَاقُ
- خُلَيْدةُ ما تدري بما بي مِن الشَقَاوقلبي بنارِ الشوقِ قد صارَ مُحْرَقا
- ولو تدري أضلاعي يُحَطِّمُها الهوىلذابت أسىً والقلبُ منها تَمَزَّقَا
- فؤادي لفرقاها أسيرٌ مُقَيَّدٌودمعي لذكراها فقد صار مُطْلَقا
- رَعى اللهُ أياماً بِها الشَّمْلُ جامعولا ناحَ فيها البَيْنُ قَطُّ وأنْعَقَا
- أصافحُ غُصْنَ البانِ في كلِّ ساعةٍوألثَمُ ثَغْرَ البَرْقِ مَهْما تألَّقَا
- ولا كانَ دهرٌ بالفراقِ قَطَعْتُهولا بُوركت أوقاتُه في مدى البَقَا
- تَحَنْظَلَ عيشي فيه من بَعْدِ حُلوهِوأجَّنَ مائي قلةُ الوصلِ واللِّقَا
- ولا ذابلٌ بانَ التفرق والنوىولا اخضرَّ دَوْح الوَصْلِ قَطُّ وأوْرَقَا
- وليسَ بِقلبي ذكرُ غير خليدةٍوقد طار إشْفَاقاً إليها وحَلَّقَا
- فإن غَرَّبَتْ يمضي إليها مُغَرِّبَاًوإن شرَّقَتْ يمضي إليها مُشَرِّقَا
- ويُضْحي حنينُ الرَّعْدِ يُشْبه زفرتيإذا ما سَمِعْتُ العَنْدليبَ المُطَوَّقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.