قصيدة
تغيرت الأوقات وانقبض الدهر
العنوان هو المطلع.
هلال بن سعيد العماني · قافيتها ر · 21 بيتاً
- تغيّرتِ الأوقاتُ وانقبضَ الدَّهْرُوقد مَرِضَتْ بالأفْق أنجمُهُ الزُهْرُ
- فاخسف وجهُ البدرِ والشمسِ أكسفتفلا شمسَ في أفق تَنُورُ ولا بَدْرُ
- ولا بقيتْ من أدمعِ الخَلْقِ قطرةٌولا لاح من أفواهِهم باسماً ثَغْرُ
- وذلك من ثِقْل الرزايا وعُظْمِهابفقدانِ شخصٍ بعدَهُ رَحَلَ الصَّبرُ
- لقد حملوا بحرَ العلومِ إلى الثرىومن عَجَبٍ بحرٌ تَضَمَّنَهُ قَبْرُ
- سعيدُ بن ثاني قد بكا بعد موتِهعلى فقدهِ مَنْ قَلْبُهُ جَلْدٌ صَخْرُ
- سقى اللهُ قَبْراً دُسَّ فيه عظامُهبأدمعِ رَجَّاسٍ له دِيَمٌ غزر
- مَِحَلُّك ألبابُ الورى لو تَشَحَّطَتْلتخفيكَ عن أبصارهم هَوْجَلُ قَفْرُ
- وما زلت من دهري أحاذر جَذْعهإلى أن سقاني السُّمَ منه فلا عُذْرُ
- فقدناكَ والأيامُ سودٌ عوابسٌوكنت بليلاتٍ يُضِئُ لها سِفْرُ
- ومن لائمي إنْ ذبتُ حُزناً وقد جَرَتْينابيعُ من عيني يماثلُها التِبْرُ
- تَحَنْظَلَ عيشي بعدَهُ وتأجّجتْمناهلُ وردي وهي صافيةٌ خُضْرُ
- وقد ضمَّ لي الدهرُ الخؤونُ دسيسةًتُحَطِّم أعضائي وَيَنْفلِقُ الصَّدْرُ
- ونغصني من بؤسهِ بمصيبةٍتُمَاثِلُ فعلاً ما تَضَمَّنَهُ الحَشْرُ
- ولي والدٌ فرقاه نارٌ بأكبديولكنَّ عبدَ اللهِ ليس له أمرُ
- يعلمني علمَ الفصاحة قَصْدُهُيقومُ له حَظّ وينمو له وَفْرُ
- وادعو له بالخيرِ عند قراءتيويعلو له قدرٌ ويسمو له فَخْرُ
- ويبلغ من علمي عُلاً وغزازةًولكنها الدنياءُ شيمتُها الغَدْرُ
- فحالت صروفٌ بيننا ومصائبٌوتَعْجَزُ عن أفعالها البيضُ والسُّمر
- ولكنَّ صبراً فالقضاءُ مَقَدَّرٌوأن الليالي شأنُها الخَدْعُ والمَكْر
- ولا غروَ أن الموتَ حَقّ ولازمٌعلى كلِّ ذي روحٍ إذا أكمَلَ العُمرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.