قصيدة
الا يا من به يجلى الظلام
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها م · 76 بيتاً
- الا يا من به يجلى الظلامعليك صلاة ربك والسلام
- جمالك اترع الاكوان نوراًومنهجك الشريف لها نظام
- ولولا نورك الآثار طمسفلا شمس ولا قمر يشام
- طلعت بنبعة الشرف المعلارسولا جنده الرسل الكرام
- وفي دست الرسالة قمت فردالكل الانبياء هو الامام
- لمجدك في معاريج التدانيمقام لا يدانيه مقام
- وانت امين ربك في البرايالظل حماك يلتجيء الانام
- قلوب العاشقين لها حنينلذكرك واضطراب واضطرام
- حباك الله وحيا من لدنهبه في قلبك انتظم الكلام
- فانت لسر علم الله كنزوانت لكل منقبة عصام
- تذوب لك القلوب وليس بدعافمن يفنى بحبك لا يلام
- تطوف ببابك الارواح وجدافيسكرها التشوق والغرام
- وعينك اذ تنام فعن كمالجليل الشأن قلبك لا ينام
- ولولا وجهك الوضاح كل البرايا حيثما انتظمت ظلام
- جلست على منصة كل فضللديك ملوك رتبتها قيام
- وادوار الوجود تمر دهراوفي سلطان قبضتك الزمام
- وانك يا ابن آمنة نبينبوته هي البدر التمام
- بروزك اولا في الغيب لكنظهرت وانت للرسل الختام
- بحقك يا مثير العيس ليلاوساحات الحجيج لها التطام
- بثايتك احتمل صبا جلوهاتأجج في جوانحه اصطلام
- له حين انتهاض الركب نوحكما قد ناح ينتدب الحمام
- دعته الى الحجاز شؤن وجدفمنه الدمع يحسده الغمام
- واقعده كليل العزم حظيسير به الى ما لا يرام
- كمن يبغي العراق تطير فيهسوام كل بغيتها الشآم
- فوالهفاه هل تصفو اللياليوتدنو من اخي الوله الخيام
- ويهدأ بالوصال قريح طرفعليه النوم يا علوى حرام
- وجسم للقلا اضحى سقيماكأن عليه لم يشدد حزام
- كأني كالخيال ولي دموعلها كالغيث سح وانسجام
- ولي قلب يقلب فوق جمرهواه الخيف والبلد الحرام
- وفي فيحاء يثرب لي حبيبيسيل بسر رمشته الجهام
- على اعتابه في كل آنوجوه العالمين لها ازدحام
- ومن وافى حماه ولاذ ممادهاه بغير ريب لا يضام
- وللاملاك والاملاك كم قديحط ببابه تاج وهام
- تراب رحابه للعين كحلوقد يبرى بعجته الجذام
- رسول الله اضنى القلب هميتيه لعبأه الضرب الهمام
- ولا فرس تثور ولا حصانولا سرح لدي ولا لجام
- ولا من يدفع الاكدار عنيسوى الباري وجاهك لي حسام
- واني يا عريق الجاه عبداخو ضعف متاعبه جسام
- ولم يرع الخؤن له ذماماوهل يرعى لدى الخب الذمام
- يزور حماه للاغراض معنوعن حب زيارته لمام
- تركت طوائف الآمال الابجاهك يا محمد والسلام
- فللخلان للميثاق نقضوللاحباب عن طيش عرام
- يقوم تلون الحرباء فيهمكما في العيس تندلس النعام
- تغيرت المعاهد جل ربيوحط الجيش وارتفع القتام
- فلم تنفع نصيحة ذي سدادولم يفد العتاب ولا الملام
- ولم ترفع لغير علاك شكوىاذا صعب المسير او المقام
- احن اليك في صوتي خفوتكما من ناقتي خفت البغام
- اتيتك استجير بعرض حاليوسيف العزم منثلم كهام
- وغير ندى يديك فلا وراءٌيطيب به الفؤاد ولا أمام
- بنات الدهر تطرقني لعلميواتعب هذه الناس الكرام
- اترضى ان اعارك متعباتوذيال المراح له جمام
- طوت بي هذه الاكدار سقمافلا حزم لدي ولا اعتزام
- وهل يبدو لجوهرة بهاءعليها وهي في الحفر الرجام
- اغث يا روح جسم الكون يا منتزول بسره الكرب العظام
- اغث يا ابن العواتك يا حبيبابنهلة ريقه تحيى العظام
- فلم اندبك والايام تبديقطوبا غير يعقبه ابتسام
- ويطفيءُ لوعتي شبت بهموبالالطاف يندفع الضرام
- وترفعني اكف العون حتىيحير لذلك السر اللئام
- وكم رام الحسود لي احتقاراًومنك حمى حماي الاحتشام
- وانك بي من الثقلين اولىبذي الدنيا وحين يرى الزحام
- اغث يا صاحب الغارات انيبجاهك في الشؤن لي اعتصام
- حبيب الله ادركني فعرقيله بجليل نسبتك العحام
- اليك علت بسلسلتي جدودببضعتك الحسين لها انتظام
- ومالي غير فضلك من مرامولا قلبي تسامره الحطام
- فلاحظني بغوثك من زمانبه قد سامت الخف السنام
- واعداء ولو كانوا رجالاللذّ اليّ اذ ترمى السهام
- ولكن من طغام الناس رد الجواب لهم يهون له الحمام
- ضحكت لذي الشؤن وكل آنفاعداء الكرام هم الطغام
- ابا الزهراء يا شرف البراياويا من شأن دولته الدوام
- بك الشرف الصميم له افتتاحونظم المرسلين له اختتام
- وعنك العلم والآيات جاءتوبالله التول والهيام
- ومنك طرائف الاحسان تبدووعنك الصوم يؤخذ والقيام
- وكم خصمت بالمعنى خصامادهاهم من جلالتك انتقام
- وكم اغنيت مسكينا عديماوزال بلطف نفحتك السقام
- هداك لكل ذي عقل كمالومنك لكل ذي نقص تمام
- بحقك بالقبول اشمل ضراعيلانشط والقبول هو الختام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.