قصيدة
من للفقير المشتكي من حاله
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها ه · 56 بيتاً
- من للفقير المشتكي من حالهوالمذنب المحزون من أفعاله
- إلا رجال الغيب أصحاب الحمىأهل الهدى للحائر المتواله
- يا سادتي عبد على أعتابكمضاق المقام به وضاع بحاله
- لزم الخطايا في جميع أمورهواستصحب العصيان في أعماله
- ركب الذنوب وسار في بحر الهوىوأتى الرحاب مسربلاً بضلاله
- خجل كئيب خائف من ذنبهوجل حتى الظهر من أثقاله
- سلك الطريق مقلداً بسلوككموأضاع خدمة سلككم بمقاله
- وأتى بدعوى الحب يقرع بابكموالجهل منعقد على أذياله
- وأبى الإياب بغير نيل نوالكممع علمه التقصير في منواله
- وشدت بلابل ذنبه برياضكموحكت طيور غواه عن آماله
- فبحقكم جودوا له بمرادهوتحننوا عطفاً على أحواله
- وتكرموا لطفاً عليه بنظرةٍوصلوا حبال نوالكم بحباله
- وخذوه في بحر الحناية واكشفوابلواه بالإخراج من أوحاله
- يا سادتي كرماً بعزة قدركمفعبيدكم أضحى كشخص خياله
- أمسى غريباً نازحاً عن أهلهومشتتاً عن بيتهم وعياله
- فصديقه يبكي عليه تشوقاًوعدوه في فرحة لنكاله
- حاشاكموا أن تتركوا طفلاً لكمأبكاه بعد الدار عن أطفاله
- لكم المروة لا لغير جنابكموالفضل هيكلكم بنور هلاله
- ولكم مقام الفخر يلمع في الورىكالشمس لاح بحاله وبقاله
- ولكم يد المدد التي من ربكممنحنت بسر جماله وجلاله
- ولكم عن الغيب التلقي في السراولكم وصول بالرسول وآله
- يا سادتي وجل ببابكم التجامتنصلاً عن أهله ورجاله
- ترك الوسائط طائراً بجنابكموجنابكم كفؤ لحل عقاله
- كم من فقيرٍ كان مذكنتم لهرقصت طيور الفخر تحت ظلاله
- حنوا على العبد الضعيف بنظرةيأتي الصلاح بها لمفسد حاله
- فالناس في وصل وذاك بقطعةفكفى الجفا منواله بوصاله
- أمسى ذليل الحال وهو مؤملإحسانكم فادنواه من آماله
- فبنفحه أن تنظروه بعطفكميحيى ويسرى ذاك منه لآله
- حاشاكموا بعد الوقوف ببابكمأن تمنعوا عنه الذي في باله
- جعل الوسيلة أحمد الغوث الذيورث العناية عن أبيه وخاله
- قطب الورى الأسد الرفاعي شيخنامن تستظل الأوليا بظلاله
- علم الرجال أمام كل طريقةقطب الجميع وحالهم من حاله
- تاج المشايخ في العراق وغيرهاوهو الإمام المقتدي بكماله
- فبحقه وبحق أهل طريقهوبحزبه وبجيشه وبآله
- وبحق بان اللَه قطب الأوليامن أغرق الطلاب من أفضاله
- شمس العراق حقيقة المدد الذيأطواره دلت على أحواله
- وبسيدي النبيو غوث زمانهمنجي أسير الذل من أغلاله
- وبحضرة الشيخ الدسوقي من أقرر الأوليا بعلي كامل حاله
- وبحضرة الصياد أحمد شيخنامحي طريقتنا بنور جماله
- وبكل قطب عارف في ربهوبكل شيخ فاق عن أمثاله
- وبجميع أهل اللَه بالقطب الذيرجع الزمان لرأيه ومقاله
- وبكم جميعاً سامحوا عبداً لكموتحملوا ما كان من أثقاله
- وبعطفكم قوموا لنيل مرادهكرماً ولا تقصوه عن آماله
- فله كلاب أذية فرحوا بمانقر الفراق عليه من جلجاله
- حسدوه مذ كنتم له وتطاولوامن لؤمهم حسداً لبغض خياله
- ظنوا بأن بساط عزكم انطوىعنه وأصبح نادماً في حاله
- هو طفلكم والسبع عيب أن يرىأيدي الكلاب تصول في أشباله
- هل غيرة من باب جانب جودكمتبقى الحسود بغيظ كيد ضلاله
- هل نفحة هل نظرة هل غوثةٌترقى خويدكم لنيل مناله
- فوحقكم ما حال عن أبوابكمأبداً ولا وجهاً يرى لحاله
- غوثاً وعوناً سادتي يا سادتيفالدمع قد أعيا من إرساله
- حفر الخدود وجر أخدود العنىبالوجه فالتف بضي زلاله
- فهو الحقير الخالدي أبو الهدىراجي نواله الفيض من أبطاله
- ختم القصيدة بالصلاة مسلماًفيها على الهادي الحبيب وآله
- وعلى جميع الصحب والقوم الذين مشوا على منواله أمر كماله
- وعلى رجال الغيب ما حادشدامن للفقير المشتكي من حاله
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.