قصيدة
هجم الليل بعد فر النهار
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- هجم الليل بعد فر النهارفمحى سطر دولة الأنوار
- وجرى فوق صافن أدهم اللون عبوس مستوحش سيار
- يطحن الأرض بأسه برحى العتم فتملى الأنحاء بالاغبرار
- وترى الشمس خيفة منه تجريباندلاس لمستقر المدار
- وعيون النجوم تلحظ شزراًبالتخافي طوارق الأقمار
- بطلت نوبة الضحى حين وافىوتغنت بلابل الأسحار
- وسباع الغابات قد عمت البر زئيراً وامتد ستر الوقار
- واطوى النذل تحت ذيل غطاءبرئت منه ذمة الأحرار
- وتراءت أعلام عسكره الجرار تبدو من داخل الأستار
- هكذا دولة القفار وفي النهار شأن ومثله في البحار
- تحت أذيالها من العالم المائي صوت الإقرار بالاقتدار
- وبجبر الهوية المحض للكل أنين وجحفل الليل ساري
- وحنين من طي دائرة الأكوان يبدي رقائق الاعتذار
- ومن الهيكل المطلسم مدتراحة الاحتياج والافتقار
- وصنوف الحاجات ترفع في أيدي صفوف الأملاك للقهار
- وخوافي الأسرار تنزل بالأقدار من دار دورة الأقدار
- هكذا الليل إن في الليل ديوان التجلي وجلوة الاعتبار
- واجتماع القوم الأكارم في الغار وتفريق جمعة الأسرار
- واطوا حكمة الشؤن ونشر المدد الخالص الرفيع المنار
- وحضور الأرواح من حضرة الإحسان للمجلس العظيم الفخار
- وانعقاد الميدان من حضرات الررسل حول المؤيد المختار
- وورا صف عزهم حلق الأصحاب والأوليا الصدور الكبار
- وتجاه النبي بالجانب الأيمن غوث الزمان قطب الديار
- خلف ظهر الصفى آدم والمولى خليل الرحمن زاكي النجار
- ولديه الإمام الأول والثاني وصف الأفراد ذو الاشتهار
- وعلى نسبة المراتب حزبعن يمين وآخر عن يسار
- وجناب الغوث الجليل عليهطيلسان التعظيم والانتصار
- وله يصدر الخطاب من المحمود طه بكل أمر جاري
- وهو بالصدق والرضا يتلقىمن لسان الرسول أمر الباري
- وبفيض النبي يفيض على الغياب سر المراد والحضار
- ويدير الأمر المطاع على الذذرات قبل البروز والإظهار
- ويمد الشراع من ساحل البحر بنشر الإيراد والإصدار
- قدس اللَه سره وحباهبمزيد التكريم والافتخار
- وأعز الإله فيه حمى الدين ليعلو علاه في الأقطار
- وعليه الكريم عطف قلب المصطفى نور أعين الإبراز
- وعلى حزبه الجليل ذوي الديوان والأوليا ذوي الأطوار
- وعلينا والمسلمين فأنالسعتنا عقارب الأكدار
- ولجاء الرسول طه التجأنابانخلاع عن جملة الأعذار
- واتينا رحابه بذنوبقد مزجنا صغارها بالكبار
- وانطوينا بذيله وهو باب اللَه باب الوصول للغفار
- وجعلنا وسيلة القرب منهشيخنا الغوث مصدر الأسرار
- وأخذنا القطب الرفاعي بابامنقذاً بالرضا من الأخطار
- ودخلنا بجاهه وبجاه القوم آبائه بني الكرام
- وبعين العيون فاطمة الزهراء أم الأئمة الأخيار
- وبأولادها وكل وليوبأهل الخشوع والأذكار
- والرسول الكريم حاشاه إن يطرد عبداً أتاه بالانكسار
- فيه لذنا لنيل كل مراددنيوي ووصلة الجبار
- ولكف ألاذا ودفع البلاياوحصول الشفا ومحو العار
- ولحسني سلامة الدين والدنيا وللأمن من عذاب النار
- ولحسن الشهود من غير قطعوصفاء الأوقات والأفكار
- وعليه الصلاة في كل آنوزمان لمنتهى الأدوار
- وعلى آله الأئمة والصحب نجوم الهدى لذي الأبصار
- وعلى الصالحين ما قال حادهجم الليل بعد فر النهار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.