قصيدة
ألا يا لقومي للهوى المتقسم
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- أَلا يا لَقَومي لِلهَوى المُتَقَسِّمِوَلِلقَلبِ في ظَلماءِ سَكرَتِهِ العَمي
- وَلِلحَينِ أَنّى ساقَني فَأَتاحَنيلِأَحبُلِها مِن بَينِ مُثرٍ وَمُعدِمِ
- أَقادَ دَمي بَكرٌ عَلى غَيرِ ظِنَّةٍوَلَم يَتَأَثَّم قاتِلاً غَيرَ مُنعِمِ
- فَقُلتُ لِبَكرٍ عاجِباً أَتَجَلَّدَتلَكَ الخَيرُ أَم لا تُطمِعُ الصَيدَ أَسهُمي
- وَما ذاكَ إِلّا تَعلَمُ النَفسُ أَنَّهُإِلى مِثلِها يَصبو فُؤادُ المُتَيَّمِ
- وَإِنّي لَها مِن فَرعِ فِهرِ بنِ مالِكٍذُراهُ وَفَرعِ المَجدِ لِلمُتَوَسِّمِ
- عَلى أَنَّها قالَت لَهُ لَستُ نائِلاًلَنا ظِنَّةً إِلّا لِقاءً بِمَوسِمِ
- وَقُلتُ لِبَكرٍ حينَ رُحنا عَشيَّةًعَنِ السِرِّ لا تَقصُر وَلا تَتَقَدَّمِ
- لَعَلّي سَتُنبيني الجَواري مِنَ الَّتيرَأَت عِندَها قَلبي فَلَم تَتَأَلَّمِ
- فَلَيتَ مِنىً لَم تَجمَعِ العامَ بَينَناوَلَم يَكُ لي حَجٌّ وَلَم نَتَكَلَّمِ
- وَلَيتَ الَّتي عاصَيتُ فيها عَواذِليلَها قَبِلَت عَقلاً وَلَم تَحتَمِل دَمي
- فَرُحنا بِقَصرٍ نَتَّقي العَينَ وَالرِياوَقَولَ العَدوِّ الكاشِحِ المُتَنَمِمِ
- وَفي العَينِ مَرجوٌّ وَآخَرُ يُتَّقىفَيالَكَ أَمراً بَينَ بُؤسِ وَأَنعَمُ
- فَلَمّا اِكفَهَرَّ اللَيلُ قالَت لِخُرَّدٍكَواعِبَ في رَيطٍ وَعَصبٍ مُسَهَّمِ
- نَواعِمَ قُبَّ بُدَّنٍ صُمُتِ البُرىوَيَملَأنَ عَينَ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
- رَواجِحَ أَكفالٍ تَباهَينَ قَولُهالَدَيهِنَّ مَقبولٌ عَلى كُلِّ مَزعَمِ
- لَقَد خَلَجَت عَيني وَأَحسِبُ أَنَّهالِقُربِ أَبي الخَطّابِ ذَلِكَ مَزعَمي
- فَقُلنَ لَها أُمنيَّةٌ أَو مَزَحَةٌأَرَدتَ بِها عَيبَ الحَديثِ المُرَجَّمِ
- فَقالَت لَهُنَّ اِذهَبنَ آمِرُنا مَعاًلِأَمرِكِ مَجنوبٌ تَبوعٌ فَقَدِّمي
- أَمامَكِ مَن يَرعى الطَريقَ فَأَرسَلَتفَتاةً حَصاناً عَذبَةَ المُتَبَسَّمِ
- وَقالَت لَها اِمضي فَكوني أَمامَنالِحِفذِ الَّذي نَخشى وَلا تَتَكَلَّمي
- فَقامَت وَلَم تَفعَل وَنامَت فَلَم تُطِقفَقُلنَ لَها قومِ فَقامَت وَلَم لَمِ
- تُبِن غَيرَ أَن قَد أَومَأَت فَعَمَدنَهاكَشارِبِ مَكنونِ الشَرابِ المُخَتَّمِ
- فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِوَأَبدى لَها مِنّي السُرورَ تَبَسُّمي
- فَيا لَكَ ليلاً بِتُّ فيهِ مُوَسَّداًإِذا شِئتُ بَعدَ النَومِ أَكرَمَ مِعصَمِ
- وَأُسقى بِعَذبٍ بارِدِ الريقِ واضِحٍلَذيذِ الثَنايا طَيِّبِ المُتَنَسَّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.