قصيدة
جرى ناصح بالود بيني وبينها
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَهافَقَرَّبَني يَومَ الحِصابِ إِلى قَتلي
- فَطارَت بِحَدٍّ مِن فُؤادي وَقارَنَتقَريبَتُها حَبلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
- فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفيوَمَوقِفَها وَهناً بِقارِعَةِ النَخلِ
- فَلَمّا تَواقَفنا عَرَفتُ الَّذي بِهاكَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
- فَعاجَت بِأَمثالِ الظِباءِ نَواعِمٍإِلى مَوقِفٍ بَينَ الحَجونِ إِلى النَخلِ
- فَقالَت لِأَترابٍ لَها شَبَهِ الدُمىأَطَلنَ التَمَنّي وَالوُقوفَ عَلى شُغلي
- وَقالَت لَهُنَّ اِرجِعنَ شَيئاً لَعَلَّنانُعاتِبُ هَذا أَو يُراجِعُ في وَصلِ
- فَقُلنَ لَها هَذا عِشاءٌ وَأَهلُناقَريبٌ أَلَمّا تَسأَمي مَركَبَ البَغلِ
- فَقالَت فَما شِئتُنَّ قُلنَ لَهَ اِنزِليفَلَلأَرضُ خَيرٌ مِن وُقوفٍ عَلى رَحلِ
- وَقُمنَ إِلَيها كَالدُمى فَاكتَنَفنَهاوَكُلٌّ يُفَدّى بِالمَوَدَّةِ وَالأَهلِ
- نُجومٌ دَرارِيٌ تَكَنَّفنَ صورَةًمِنَ البَدرِ وافَت غَيرُ هَوجٍ وَلا نُكلِ
- فَسَلَّمتُ وَاِستَأنَستُ خيفَةَ أَن يَرىعَدوٌ مَكاني أَو يَرى كاشِحٌ فِعلي
- فَقالَت وَأَرخَت جانِبَ السِترِ إِنَّمامَعي فَتَحَدَّث غَيرَ ذي رِقبَةٍ أَهلي
- فَقُلتُ لَها ما بي لَهُم مِن تَرَقُّبٍوَلَكِنَّ سِرّي لَيسَ يَحمِلُهُ مِثلي
- فَلَمّا اِقتَصَرنا دونَهُنَّ حَديثَناوَهُنَّ طَبيباتٍ بِحاجَةِ ذي التَبلِ
- عَرَفنَ الَّذي تَهوى فَقُلنَ لَها اِئذَنينَطُف ساعَةٌ في طيبِ لَيلٍ وَفي سَهلِ
- فَقالَت فَلا تَلبَثنَ قُلنَ تَحَدَّثيأَتَيناكِ وَاِنسَبنَ اِنسِيابَ مَها الرَملِ
- فَقُمنَ وَقَد أَفهَمنَ ذا اللُبِّ أَنَّمافَعَلنَ الَّذي يَفعَلنَ في ذاكَ مِن أَجلي
- وَباتَت تَمُجُّ المِسكَ في فِيَّ غادَةٌبَعيدَةُ مَهوى القُرطِ صامِتَةُ الحَجلِ
- تُقَلِّبُ عَينَي ظَبيَةٍ تَرتَعي الخَلىوَتَحنو عَلى رَخصِ الشَوى أَغيَدٍ طَفلِ
- وَتَفتَرُّ عَن كَالأُقحُوانِ بِرَوضَةٍجَلَتهُ الصَبا وَالمُستَهِلُّ مِنَ الوَبلِ
- أَهيمُ بِها في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍوَأُكثِرُ دَعواها إِذا خَدِرَت رِجلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.