قصيدة
عج بالركائب ساحة الجرعاء
العنوان هو المطلع.
أبو الهدى الصيادي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- عج بالركائب ساحة الجرعاءوانزل بتلك البقعة الفيحاء
- وأنخ بعيسك حولها فلاهلهافضل على الخدام والأمراء
- قوم كرام لا يضام نزيلهموحماهم حام من الأعداء
- سبقوا الورى شرفاً بكل مزيةٍوعلوا على الأبناء والآباء
- وتوشحوا البيض الصقال فطأطأتلقوى علاهم هامة العلياء
- فتحوا المشارق والمغارب مثلماقطعوا طريق البغى والفحشاء
- قد أغرقوا الدنيا برأفتهم كماداسوا بباس جبهة الجوزاء
- خضعت لهم كبرا الغطارفة العظام وقد أعزوا عصبة الضعفاء
- وجلوا غبار الظالم عن وجه الورىوالعدل قد بسطوه في الغبراء
- وبجودهم عموا الوجود ومجدهمكشف الدجا بمحجة بيضاء
- قوم رئيسهم الرسول المصطفى المبعوث بالآيات والأنباء
- عين البرية أصل كل حقيقةٍسر الوجود خلاصة الأشياء
- كشاف دهم المعضلات ودافع البلوى وترياق الشفا للداء
- وأشارة الرحموت في الملكوت والملك العظيم ونقطة الأبداء
- ورقيقة المقصود من خلق الوجود وعينه في عالم الأسماء
- والهيكل المحفوظ في طي العمىمن قبل صبغة طينها والماء
- علامة السر الخفي وصاحب القدر العلي وسيد الشفعاء
- طه سراج المرسلين وقبضة الننور القديم وأكرم الهيجاء
- شمس النبوة والفتوة والهدىوالكوكب اللماع في الظلماء
- وطريق كل طريقة وأمامكل حقيقة والكنز للفقراء
- كم من يد بيضا تبدت منه فيوجه الكمال ولألأت للمرائي
- طابت به الدنيا وضرتها معهاللمؤمنين وعمهم برضاء
- وبفضله انجلت الهموم وبدلتبعد المضرة والعنى بصفاء
- وسما منار الحق فيه إلى السمابالحق لا بالفكر والآراء
- وأبان منهاج الأمان بهمةأعيا علاها مدرك العقلاء
- وأتى بقرآن قديمٍ أعجزتآياته البلغا من الفصحاء
- وأقام ركن الدين بالعزم الذيذلت له الآساد في البيداء
- فسل الجيوش بيوم بدرٍ إذ أبادهموا ورد ورودهم ببلاء
- واذكر حنيناً حين أحنى ظهر جفلها ومزق عصبة الأهواء
- وكذاك في أحد بحد صقيلهأعلى ضياء الملة السمحاء
- وبفتح مكة ضاءت الدنيا بهمذ جاءها بعمامة سوداء
- كسف الخطوب بها عن الآسلام حين دعا إلى المولى بخير دعاء
- وسرت لوامع رشده في الملك والملكوت رغم المقلة العمياء
- وعلا به الدين الحنيفي مظهراًوبنى به الإيمان أي بناء
- هو رحمةٌ للعالمين ونعمةًتصلو بفضل سائر النعماء
- هو حصن إسعاف وبحر عنايةٍيوم المخاف وذلة العظماء
- حرم الأمان لكل عبد مذنبإذ ينتحي الآبا عن الأبناء
- ووسيلة اللاجين والراجين والغياث للقرباء والغرباء
- محراب آمالا الوجود وسره المقصود عند ملمة ورخاء
- مولى موالي القبلتين وعلة الثثقلين عين الأنبيا النجباء
- سيف إلهي نصول بباسهونرد فيه عصابة البأساء
- وجناح نجح نستعين بعزمه العالي لدى السراء والضراء
- باب المراد ذريعة الإرشاد للمولى ومفتاح لكل رجاء
- ما لي سواه لعلتي ولذلتيولقلتي ولقلة الصدقاء
- هو ملجئي وله استندت وإننيمن فضله الوافي وصلت منائي
- حاشاه أن يرضى بردي خائباًولسبب نعمته بسطت ردائي
- وله رفعت أكف فقري راجياًمنه القبول وقد أطلت ندائي
- وبه يلوذ المرسلون وبابهميزاب كل عطيةٍ وسخاء
- مولاي يا جد الحسين المجتبيمن آل حيدر يا أبا الزهراء
- يا تاج سادات الورى يا شمس عترة هاشم والعصبة الغراء
- يا من بفضلك يرتجي وإلى حماك الملتجى للأخذ والإعطاء
- أدرك ولا حظني بعطفك واكفنينكد الزمان وداوني من دائي
- فلقد عرفتك ملجئي ووقايتيومساعدي ومظاهري وحمائي
- ولك افتقرت وأنت باب اللَه والحبل المتين لنيل كل غناء
- خذني غداً تحت اللوا فلواك يوم الحشر أشرف ملجأ ولواء
- واجبر بعزك في حياتي كسرتيوأصلح شؤني يا ضيا البطحاء
- وعليك صلى اللَه ما لاح الضحىوضيا سناك علا على الأضواء
- وعلى النبيين العظام وآلك الغر الكرام السادة الحنفاء
- وعلى الصحابة والقرابة ما بداسر الإله بدولة الآلاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.