قصيدة
ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها ا · 45 بيتاً
- ما للمعالي تفيض الدمع مدراراوالمجد يندب آمالاً وأوطارا
- وعاطفات الأماني بتن في حزنٍوواردات التهاني عدن اكدارا
- وآمل البذل قد أمسى بلا أملٍوخائف الدهر لم يستجد أنصارا
- هل البشير الشهابي قد قضى أجلاًفأظلمت بعده العلياء أقمارا
- نعم قد انقضّ ذاك البدر وارتشفتأم المعالي مصاباً جلّ كبّارا
- ويلمّها كلمةً ويلم قائلهايا ليتها كذبٌ أو كان مهذارا
- أصمت قلوباً وأبكت كل ناظرةٍوأسعرت بلهيب الحزن أفكارا
- مالي وللدهر كم غالت غوائلهُوكم دعتني إلى الأحزان أمرارا
- يا للمنية أنّي قد غدرت بمنوفاءُ صمصامه لم يبقِ غدارا
- وكيف انشبتِ أظفاراً بمعتركقد كان ينشب في الآساد أظفارا
- يا لوعتي كيف أضحى اللحد منزلهُوكان لا يرتضي متن السهى دارا
- وكيف ضمّ عباباً زاخراً كرماًوكوكباً في سماء المجد سيّارا
- تبكي الصفاة عليه والكماة إذاهمى السحاب وهزّ الشهمُ خطارا
- والمشرفيات في الهيجاء تندبهُوالأعوجيات تبكي منه كرارا
- تبكي الأيامى على فياض رأفتهِبكا اليتامى ندا كفيه أسحارا
- والجد أصبح لما غاب كوكبهيبكي بلبنان أطلالاً وآثارا
- أبكى الشهاب الذي كانت أشعتهُتضيءُ في فلك العلياء أنوارا
- وجهبذاً ماجداً طابت خلائقهُفالعرب والعجم تروي عند أخبارا
- كم سنّ للعدل فعالاً يؤيدهُوسلّ يمحو ظلام الظلم بتّارا
- لم لا أفيض الدما من مقلتيّ كمافاضت أياديهِ بين الناس تيارا
- وكيف لا املاءُ الأقطار من حزنيعلى الذي ملأت نعماهُ أقطارا
- كيف اصطباري وسلواني مآثرهكالجور في عصره قد بات فرارا
- وكيف ينسى وهذه الزهر ساطعةٌجاءت بأخلاقه الغراء تذكارا
- لا أكتفي بالبكا حولاً كمعتذرلكن سأبكيهِ أحوالاً واعصارا
- لا زال دمعي يسقي الأرض منسكباًأو يُنبت الأمغر الصوان أزهارا
- يا لهف نفسي إذا ما النائبات عرتولا بشير يروعهنّ انذارا
- من كان في السلم للأصحاب منعطفاًوللعداة غداة الحرب قهارا
- من كان لا يرتضي الا التقى عملاًولم يرم غير نصر الحق ايثارا
- من كان لا تطرق البأساءُ صاحبهولا تمسّ لهُ أيدي الأسى جارا
- من أخصب العدل في أيامه وزهترياضه فاجتناها الناس أثمارا
- من كان كالغيث يدعو كل يابسةٍبوابل الجود خضرا أينما زارا
- من كان كالليث حاشا لا أشبههُبالليث خشية أن ينحط مقدارا
- بل فاتكاً لا يهز الخطب جانبهُقد عالج الدهر أحلاء وامرارا
- كم سامه الدهر خسفاً فاستجاد لهُصبراً وخاصمهُ فازداد إظهارا
- يا صاحبي أسعداني وارثياه معيواطلعا من مراثي النظم ابكارا
- حال الجريض وقد جف القريض فلاعتبٌ إذا لم طل في ذاك اشعارا
- حبرتها بدموعٍ مزجهنّ دمٌوالحزن اضرم في القلب الشجي نارا
- يا نفس مهلا فذا حكم الإله فلايبقي عبيداً ولا يجتاز أحرارا
- ولا يراعي اخا مجدٍ وذا شرفٍوليس تمتع دارق منه ديارا
- دارت على قيصر أيدي المنون كمادارت بكسرى وقد أخنت على دارا
- إن غاب عن هذه الدنيا فإنّ لهُذكراً يدوم مع الأيام معطارا
- قضى على ثقة من ربه فغدامصاحباً في جنان الخلد أبرارا
- ناداه رضوان من أعلى الجنان رضىأقدم بشيراً فقد لاقيت غفارا
- ادخل بما كنت في دنياك تعملهُمن المبرات إعلاناً واسرارا
- عليك من ربك الرحمان ما صدحتملائك الخلد بالتسبيح تكرارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.