قصيدة
للمرء في حادثات الدهر آمال
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- للمرء في حادثات الدهر آمالُوللنوائب أقدامٌ وأجفالُ
- وكل ليل لهُ من ذاته سحرٌوللبكور من الأيام أصالُ
- وبينما المرء في يسر يدور بهِعسرٌ كذاك مع الأدبار إقبالُ
- إن أكثر الدهر من أمنٍ ومن زنةٍفلا تغرُّ ففي الأكثار اقلالُ
- فكن مع الدهر ذا أمنٍ ومن زنةٍفلا تغرُّ ففي الإكثار اقلالُ
- ولا يدوم به صفوٌ ولا كدرٌولا تدوم مسراتٌ وأوجالُ
- ولا تقل ذا لحلمٍ ساد مرتفعاًولا تقل ذا لجهل سآه الحالُ
- كم ساد في رتب العلياء رب حجىًوكم تحكم في العلياء جهالُ
- حكمٌ من اللَه أعيى كل ذي حكمٍوقد تطاول فيه القيل والقالُ
- كأنما الدهر من حلمٍ ومن جهلٍمؤلفٌ وهو في الحالين فعالُ
- يرقى الجهول غداة الجهل من زمنٍويرتقي عند حلمِ الدهر عقالُ
- فشاكل العز إن لم تلق ميسرةًفإنما العز حلالٌ ورحالُ
- وقل لربعٍ بكى يوم الرحيل شجىلا خيل عندك تهديها ولا مالُ
- فالعز عند رسيم اليعملات فلاتقم على الضيم أو تخدعك اطلالُ
- إذا أفيضت كؤوس الصاب في بلديفيض في غيرها شهدٌ وجريالُ
- وإن تكدر في أحواله وطنٌتصفو بآخر أوطانٌ وأحوالُ
- فاطو القفار وخير الصحب منجردٌقيد الأوابد أو عوجاءُ مرسالُ
- وثابت لا يهز الخطب جانبهُقلبٌ لهُ من شديد البأس أوصالُ
- وأدر أبذي لجج دهمأ ذات لظىًلها الفراسخ والفلوات أذيالُ
- يشق حيز ومها صدر الغمار وفيأحشائها من لهيب النار تشعالُ
- تمزق الريح فوق الماء جاريةفكل ريحٍ أتتها فهي مكسالُ
- إذا تبسم في الخضرا لها سحرٌيميتها في سر نديبٍ أصيلالُ
- لا تيأسنّ أخا البأساء من فرجٍيأتيك من حيث لا يرتاده البالُ
- طمن فؤادك إن اللَه ذو كرمٍواربأ بنفسك إن سامتك أهوالُ
- من ذا الذي لم تصبه قط نائبةٌفالناس كلهمُ في تلك أمثالُ
- إن الورى غرضٌ للنائبات فلايصان منها صعاليكٌ وأقيالُ
- إن عشت لا تعدم الخيرات في زمنٍوإن تمت فلكل الناس آجالُ
- ماذا تؤمل من دهر أخي حمقعذب الفراة سواء فيهِ وآلالُ
- قد أكثر الدهر من غدرٍ ومن نكدٍوما رعى ذمةً إذ قام يغتالُ
- لا يفي كل مرءٍ حق شيمتهِتبت يداه أفي عينيه أغفالُ
- لا ذنب للدهر إن الدهر ليس لهُحكمٌ وإن كثرت في ذاك أقوالُ
- إنما الدهر افعال الرجال فإنتخط النهى نسبت للدهر أفعالُ
- يا صاحبي دعاني من ملامكماوأقصرا إن هذا اللوم قتالُ
- ليس الملامة بعد الفوت نافعةًماذا تفيد وأزجى الهم إرسالُ
- فالشمس يصحبها بعد الضحى طفلويعتري البدر إخفاءٌ وإهلالُ
- يا ليت شعري عن لبنان عندكماعلم وعن دارة القمراء تسآلُ
- ومعشرٍ وهبوا الهيجا نفوسهمُولم يُغَرُّ لهم قومُ ولا آلُ
- ليت الذي حل من جبنٍ ومن فشلبقومهم حلهُ غضبٌ وعسالُ
- سل المعالي والسمر العوالي هلللأمر إلّا ذكي الحلم ريبالُ
- فمن أضاعوه فالعلياء شاهدةٌلهُ وتشهد أعوامُ وأجيالُ
- كأنه في صدور المجد بدر دجىًدارت بهِ كالنجوم الشهب أنجالُ
- كأنه بهم والحرب دائرةٌعلى كتائبها ليثٌ وأشبالُ
- يا نسمة من ربى لبنان واردةعليلة لم يعقها قط اعلالُ
- سرت فنمّ سراها عرف رابيةٍقد جادها من عميم الجود هطالُ
- فهل تذكرت الأحباب ما عهدوامن عهدنا ام تناسوه بما نالوا
- قد يسأم المرء ما في كفه فإذانأى تذكره والجفن سيالُ
- إن قلت صبراً فإن القلب علمهمن الحداثة حسن الصبر عذالُ
- أبيت بين الهوى والصبر يعذلنيفي الصبر والحب أسراع وأمهالُ
- استودع اللَه ربعاً قد عفى طللاًبعد الفراق ظبياً سأه الفالُ
- وبدر حسنٍ روى لما شكا أسفاًللمرء في حادثات الدهر آمالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.