قصيدة
من سفح لبنان أم من ذيل لبنان
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- من سفح لبنان أم من ذيل لبنانِيا نسمة هيجت شوقي وأشجاني
- كيف المنازل هل من بعدنا ابتسمتثغورها البيض عن در ومرجان
- وهل كعهدي على الأفنان صادحةورق الرياض بتغريد وألحان
- حييت لبنان من طود يباكرهودق الغمام بهطالٍ وهتان
- حكى الجنان بأنهار مدفقةٍشهداً يفيض لدى حور وولدان
- دارت به جاريات الماء ساقيةمثل السواقي تجارت بين ندمان
- تشبُّ نارانِ فيه من قرى وهوىبين المرابع من أسدٍ وغزلان
- تحمي جفون الظبا أحيأه وترىظبأه تقتل الأحيا بأجفان
- تقاسم الفتك أهلوه فأصبح فيلحاظ غيدٍ وفي أسياف فتيان
- حكت قدود غوانيه مرنحةرماح فرسانه يا خجلة البان
- أمسي واصبح ذا وجدٍ يواصلنيمنه فيهجرني صبري وسلواني
- لم أنسَ لم أنسَ أياماً به سلفتقضيتها بين أحبابٍ وخلان
- مضت وأبقت لنا في القلب باقيةتبث بين الحشا أنفاس نيران
- باللَه يا مشرق الأقمار هل نباءٌعن ساكن الغرب يشفي قلب ولهان
- غصنٌ من البان يعلو فوقه قمرٌظبي بلبنان لا ظبيٌ بعسفان
- بذمة اللَه ذات الخال أن لهاعهداً يدوم على وصل وهجران
- وهنانة لا يزال الدل يصحبهالحاظها وسيوف الهند مثلان
- بمهجتي أفتدي بدراً بساحلهمهفهفاً مثلما أهواه يهواني
- مكحل الطرف من سحرٍ ومن حورٍمطرز الخد من وردٍ وريحان
- الحاظه سكرت من خمر ريقتهفغازلتنا بفتاكٍ وفتان
- يا أسم لا جزعي إن بات يبعدنيعنك الزمان فإن الشوق أدناني
- سقى زمانك يا أسماءُ صوب حياًفإنه كان عندي خير أزمان
- عصرٌ سعدنا به وقتاً كما سعدتأم العلى بأميرٍ ما له ثان
- نعم الأمين وذو الفضل الثمين ومنبالذات يعرب عن حسن وإحسان
- مولىً من الشهب تحكيها مآثرهكما روت نسباً عن آل عدنان
- بدر الملاحة بل صدر الفصاحة بلبحر السماحة بل طعان فرسانِ
- مهذبٌ لم يشنه غير جود يدٍتهمي من البذل سحباناً بسحبان
- ينظم الدر في سلكٍ ويرسلهُشعراً يتيه على منظوم حسان
- وإن نضا صارماً في يوم معركةٍيفرق الجمع من خيلٍ وركبانِ
- واللَه ما راق لي من بعد فرقتهانسٌ ولا راق لي شهمٌ بديوان
- قلبي لديك أمين الحب مرتهنٌوأنت تعلم أسراري وإعلاني
- شرفتني بكتابٍ دام مرسلهُشفى الفؤاد وحياني فأحياني
- الفاظهُ دررٌ جأت على غررٍمن المعاني فانست ذكر سحبانٍ
- ما بين نظم رقيقٍ يسترق لهُحر البديع ونثرٌ سحر تبيانِ
- خذها لهُ يا أمير المجد جاريةًرقيقةً بسمت عن در عقيانِ
- وافتك قاصرةً خجلانةً فلذامقصورة الطرف كانت خدها قاني
- فامدد إليها يداً بالعفو تحملهايا ابن البشير الذي كفاه بحرانِ
- شهم حليف المعالي عند همتهحرب الزمان وسلم الدهر سيان
- عزيز نفسٍ كريمٌ لا يغيرهوقع الحوادث أو تبديل أوطان
- كأنهُ البدر لا تخفى بوارقهُوالبدر يشرق من قاصٍ ومن دانِ
- ما حاجهُ منصبٌ حتى يسود بهِبل ساد طبعاً بمعروفٍ وعرفان
- فيا لهُ من أميرٍ طاب مرتفعاًسنأوهُ بين ساداتٍ وعبدان
- أدامهُ اللَه والأنجال ما صدحتورقٌ تغني على غصنٍ وأفنانِ
- وضاءً بدر معاليهم ولا برحوايرعاهمُ جفن سعدٍ غير وسنانِ
- ولا يزال مدى الأيام مجدهمُبوافر العزلا يرمى بنقصانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.