قصيدة
صدحت ورق الهنا لما أضا
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- صدحت ورق الهنا لما أضاقمر السعد بأفق الشهبِ
- وجلا الدهر لنا ثغر الرضىفاغتنما منه سامي الأدبِ
- عج بنا يا صاح للروض العجيبننهب اللذة بالعيش الهني
- حيث وافى يرتعي الظبي الربيبوصفا مورد أنس الزمن
- إنما الزهر حكى ثغر الحبيبوانجلى بالشوق قدّ الغصن
- ما ترى النهر اللجيني فضضابلجين الماءِ روض الذهب
- قل لمن أصبح عنه معرضاًكلُّ من ضيع ذا الوقت غبي
- أيها الساقي أدر أخت لماكواسقنيها بين ريحان وآس
- ليس للعشاق سكر بسواكعندما غصن نقا قدك ماس
- ما رأينا قبل أن ننظر فاكقمراً أصبح للصهباءِ كاس
- همت مذ برق المحيا ومضاوانجلى بالصبح ليل الحجبِ
- أخذ الحب فؤادي ومضىيتثنى بشمول العجبِ
- يا نسيمات الصبا عطفاً عليان مررتِ بين أطلال سعاد
- حبذا الوادي وذياك الشذيسلبت أرواحه مني الفؤاد
- هل بحالي علمت يا صاح ميأذنفت عن ناظري طيب الرقاد
- يا بريقاً من حماها عرضامخبراً عن ثغرها والشنب
- إن ترد مبسمها بي عرضاإنني ظامٍ لذاك الحببِ
- غادة قد سلبت بدر التماممثلما تغزو الظبا بالمقلتين
- كلما أشكو لجفنيها السقامعللتني بلهيب الوجنتين
- أطلعت للصب من تحت اللثامبظلام الفرع نور الفرقدين
- رشق الحاجب نبلاً ونضىجفنها المكحول ماضي القضبِ
- حكم الحب علينا وقضىفي هواها إن دعتنا نجبِ
- علمت من لين عطفيها الأسلميَساً يحسده الغصن النضير
- سحر لحظيها بهاروت فعلكيف لا تتخذ القلب أسير
- فتنة يحلو بعينيها الغزلمثلما يحلو مديحي بالبشير
- الشهابي الأمير المرتضىكوكب العلياءِ بدر الشهبِ
- من على جيد المعالي قبضافاتاه طائعاً كلُّ أبي
- سيد أصبح في الدهر علمبمعانيه الثي لا تحصرُ
- ساد حلماً ونوالاً وشئمطيبها في كل حيّ ينشرُ
- ونضى عزماً وحزماً وهممأصبحت في كل خطب تنصرُ
- يا لهُ شهماً به قد نهضامعلم العدل وصدر الرتبِ
- وإذا هز صقيلاً أبيضاأسكن الأعداء بطن التُربِ
- وبروحي نجله المولى الخليلالسني اللوذعي نعم النبيه
- قد غدت من كفه السحب تسيلبالعطايا والفتى سرّ أبيه
- ماجد قد زانه الخلق الجميلوكذا لا فضل إلا قد حبيه
- لم يكن حسن المزايا عرضافيه بل من جوهر الأصل الأب
- وعلى النفس اعتزازاً فرضاان غير المجد لم يكتسب
- إن تزره تلقه أوفى جوادوبروض العز نجماً زاهرا
- مشرق الطلعة مرفوع العمادعاطر الشئمة مولى ناصرا
- خلته لما علا ظهر الجوادكوكباً من فوق برقٍ سائرا
- أو ترى ليثاً على سير الغضاإن تداعى القوم يوم الحربِ
- تأخذ الأعين منه الغرضاإذ ترى فيه كمال الطلبِ
- تتهنى يا أخا العليا بماجادك اللَه من الفضل العميم
- خير مولود حكى بدر السماوانجلى في مهده أوفى كريم
- قد غدا ثغر الحمى مبتسماًعندما هلّ محياه الوسيم
- يا له نجماً سعيداً محضاكل قلبٍ للهنا والطربِ
- دام في عزك مأمون القضاما جلا البدر لثام الغيهبِ
- عمت الأفراح ما بين الملاعندما أشرق مولود سعيد
- نادت الآمال يا نجد العلىهنّ فيه جدّة السامي المجيد
- دام مسروراً ينال الآملاوالمنى من كل نجل وحفيد
- ما أضا الصبح بافاق الفضاوتغنى الورق فوق القضبِ
- وشدا في مدحه مستنهضاًكلّ مداحٍ لسان الأدبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.