قصيدة
هاجت رياح بالشمال تجول
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها ل · 30 بيتاً
- هاجت رياح بالشمال تجولوتقدمت ريح الجنوب تصول
- وتكافحت حتى كأن هبوبهافرسان حرب اقبلت وخيول
- اهبت وقد جعل الغمام ظليلهافكانما هو قسطل مسبول
- والبرق في افق السماء كانهبين الرياح اسنة ونصول
- والغيم في اوج الفضاء كأنهدرع عليه مزرد مقفول
- ونما الضباب على الهضاب مغمماقمم الجبال كأنه اكليل
- نحرت سيوف البرق اعناق الغمام فسال منه دمعه المهطول
- وتزاحمت فرق السحاب وقد بداللرعد في وسط الغيوم صهيل
- ما زالت الأنواء يخبط جيشهاحتى علا نور الضياء افول
- والشمس قد كسفت بسلخ محرموعقيب هذا الكسف جاء سيول
- وتكاثف النو الشديد وقد اتىصفر بغرته الرياح تجول
- وبجمعة في ثالث منه أتىثلج يطوف على البطاح مهول
- ثلج عجيب ما رأينا مثلهكلا ولم يخبر به منقول
- متدفق متزايد يومان معليل تواصل هطله الموصول
- عم الجبال كذا البطاح سويّةوتعممت منه الربى وسهول
- وبدا بامصار وحل بها ولميعرف له قبلا بهن نزوال
- وتراه في تلك البقاع مقدّرافوق الذراع وبعضهن يطول
- واشتد هذا الثلج حتى لم يكنمن هوله لابن السبيل دخول
- قد لازم الناس البيوت مخافةيوم وكل بالدعا مشغول
- واستدت الطرقات حتى ليسبين الجار والجار القريب سبيل
- كم قرية أضحت به مغمورةفكأنّ ليس لها ربى وطاول
- وبجلق لما اناخ ركابهملئت صحاريها به وتلول
- لله كم من انفس هلكت وكممن مخصب غض علاه ذبول
- ولفرط شدته وهول مصابهدهشت به ابصارنا وعقول
- وعرا الأنام مهابة لمّا دنىخطب جسيم بالثلوج جليل
- فتصايحت تلك الخلايق بالدعاللَه فهو الحافظ المسؤول
- متشبثين ملطفه وبحلمهفهو الرحيم المالك المأمول
- قد كاد ان يفنى الورى لو لم يكن منلطفه جرت عليه ذيول
- شمل الأنام برأفة نلنا بهاامنا وزال الهم والتنكيل
- والشمس مذ كسفت فقلت مؤرخاثلج اتى وبه الكسوف دليل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.