قصيدة
غدر الزمان واظهر التفنيدا
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- غدر الزمان واظهر التفنيداواشتق منا أعيناً وكبودا
- تبّا لدهرِ في حادث مكرهِأخذ الرقاد وخلّف التسهيدا
- ويريش من نبل الحمام اسنّةًيخرقنَ منا أعظماً وجلودا
- قد كنت أرغب في الحيوة وعيشهالو أن في هذا المقام خلودا
- يا صاح ما هذا الزمان مصافياًفدع التثبت واطلب التجريدا
- واحذر من الأيام إن طباعهاتنفي السرور وتجلب التنكيدا
- إن المنون عيونهنّ رواصدٌيلحظنَ عمراً للفنا مرصودا
- والدهر سيفٌ والمنايا خارقٌيتواردان مصابنا توريدا
- إن المنية والسلامة للورىأمر تراهُ يقظة ورقودا
- أنّى تودُّ من الحتوف سلامةًهل أن ترى بالما لظىً موقودا
- يا دهر هلّكَ أن تحافظ ذمةًأم يا منية تحفظين عهودا
- كيف استطعتِ أيا منيّة غدر منقد كان للرأي القويم مشيدا
- كيف استطعتِ أيا منية غدر منقد كان نوراً للهدى ورشيدا
- يبكي الأنام على غناطيوس الذيصرف الضلال بوهظه منفد
- البطريرك أبو الفضائل والحجىمن كان في هذا الممان فريدا
- وتشقُ لباتُ الصدور عليهِ إذأضحى جديلاً يصدع الجلمودا
- كيف الذي صرع الأسود بوعظهِأمسى صريعاً في الثرى ممدودا
- أم كيف مصباح الهداية والهدىمتوارياً في تربةٍ ملحودا
- أبكيه ثم أقول عند أفولهِلا زال حزنك بالفؤاد جديدا
- إن كان أرثنا البكاءَ فإنهُوهب الملائكة السرور مزيدا
- وإن يكن أمسى قتيلاً أنهُفي روضة الشهداءِ لاح سعيدا
- غدر البغاة به فأصبح غدرهمشرّاً على أعناقهم مردودا
- لم يحسبنهم قلدوه صوارماًبل قلّدوه جواهراً وعقودا
- مكروا بأنفسهم فأصبح مكرهملم يجدهم إلّا أسىً ووعيدا
- يا ويحهم هل يشتفون بغدرهمصدراً وقد كفروا أباً وجدودا
- أم هل يحط بذاك شان علائهكلّا ولكن زاده تأييدا
- إن المسيح أراق طوع رضائهدمه البغاة ووسدوه العودا
- والهامة المفضال بطرس قد قضىمن فوق عودٍ ناكساً مشدودا
- وكذا المعظم بولس المصداح قدجزّ الحسام وريده والجيدا
- والرسل والشهداءُ طرّاً هكذاحازوا بسفك دماهم التمجيدا
- وكذا أغنا طيوس الشهيد قد أقتدىبهم وصار بصفهم معدودا
- بلغ الشهادة أرّخوهُ مبرراًبدماه أضحى للمسيح شهيدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.