قصيدة
من الأحبة أم من طيب ربعهم
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- من الأحبة أم من طيب ربعهموافيت يا عاطر الأرواح بالنسم
- أم من ثنيات ذياك الكثيب أتنوافح الطيب أم من نشر طيبهم
- سقى الحمى مدمعي يوما تذكرنيبه النسيم بريّا نفحة الخزم
- ويا حمى اللَه ذاك الحيّ ثم دعامخضل مربعه بالأمن والسلم
- فلي عهود به قد بت أرقبهاعسى الرياح تهاديني بنشرهم
- وبالمنازل عرب ما ذكرتهمإلّا وعدت من الأشجان ذا ألم
- لهنّ في كبدي طعنات ذي حوروكم فتنت بهم أيام قربهم
- من كل أهيف ممشوق القوام لهفتك بالحاظه اللاتي سفكن دمي
- يا صاح إن جئت فياح الحمى سحرافانشر من الشوق منثوراً بمنتظم
- وحيّ أطلال نعما نعم ما ضمنتمن كل العس المي الغر مبتسم
- ويمم الحي من تلك الطلول وقفواقرأ تحية صبّ غير متهم
- وسل بتلك الربى عن قلب عاشقهاهل نام في ربعها أم هام بالأكم
- كيف السبيل وقد شط المزار بناأم كيف اسلو ولي قلب بحيهم
- بذمة اللَه من ناءت ديارهمعنا وفي كبدي نار لبعدهم
- للَه صبّ غريب نازحٌ قلقٌمقرّح الجفن يجري الدمع كالعنم
- مد الزمان له كف الخطوب وقدوافاه في كيده يسعى على القدم
- وجار دهري ولم يرع لنا حكماولم يكن بيننا غبنٌ سوى الحكم
- إن لم يكن للفتى حظ يقوم بهفليس ينفعه مستحسن الكلم
- ولا العلوم ولا الآداب نافعةسوى الحظوظ فكل جاء كالعدم
- للَه من كبد حرّى تذوب أسىتحكم الوجد فيها أي محتكم
- ويا فؤادي الذي قد ذاب من ولهصبرا فإنك ما استسمنت ذا ورم
- لعل من بت أرعى طيب معهدهمأفوز في أمل يوما بظلهم
- وعلّ أيامنا اللاتي سلفن لناتعود يوما ولو في طارق الحلم
- ورب يوم بدا قلبي يخاطبنيدع التغزل بالأشباح والرمم
- وانظر لمختارة بالحسن قد خطرتكأنها للعلى طبع من القدم
- أنا القتيل بها حبّا وان هجرتفما سلوت ولا عهدي بمنفصم
- ولا رايت سلوا لا ومبسمهاولم يزل كل آن ذكرها بفم
- سحارة اللحظ بالألباب فاتكةفتك ابن قاسم والهيجاء في ضرم
- بشيرنا الجنبلاطي الذي شهدتله المحامد من عرب ومن عجم
- غدا له شرفا إذ قال قائلههذا البشير بشير الفضل والكرم
- شيخ الشيوخ وإن شاخ الزمان يعدمن مجده أحمر الخدين ذا شمم
- فهو الذي علّمت اراؤه وغدتتغني عن المرهفين السيف والقلم
- مهذب معلم تحكي مآثرهزهر النجوم سنيٌّ عاطر الشيم
- تروي معالمه عن عز همتهوسحب كفيه منهلّ بمنسجم
- كأن في كفه إذ جاد وابلهفيضا من الأجودين البحر والديم
- فكم له يوم سلم من مسالمةوكم له يوم هم الدهر من همم
- شهم همام لدى الهيجاء قد شهدتله المواضي على إقدام كل كمي
- غضنفر أروع ان سل صارمهفي مهمه فالعدا لحم على وضم
- أو هزّ لدنا ترى الأعداء هاربةما بين منسفج منهم ومنهزم
- كريم أصل تسامى بالثنا كرمالما يواليه من جود ومن نعم
- مثقف شبّ في حجر الكمال لهعزم عن الفضل لم يفتر ولم ينم
- وصادقته المعالي وهي باسمةٌتهتز حبا له كالشارب النهم
- للَه آيات حسن قد أشاد لنافي خير مختارة تسمو على أرم
- حاكت دوائر أفلا مطالعهاأو كالثريا بدت حسنا بمرتسم
- كأن أيوانها السامي بعزتهقوس لدارة برج الليث فيما سمي
- مختارة للعلي صاح النزيل بهاردوا حمى امنها يا معشر الامم
- منازل قد زهت حسنا وزينهابشيرها العلم ابن المفرد العلم
- يا من هو البدر لا تخفى اشعتهوكيف يخفى ضياء لاح في علم
- إني امرء بثنا أوصافكم غزليوفي محامدكم قد طاب مغتنمي
- فاشمل بعاطفة الأفضال عبدك منأتى يلوذ بكم يا خير محتشم
- لعلّ عاطفة منكم أحوز بهانصراً على الدهر يستشفى بها سقمي
- لا زال سعدك بالعلياء مقترناوغيث مجدك يروي حر كل ظمي
- إليك أهدي عروس المدح مبتكراسناء نظم زها يا وافي الذمم
- هيفاء تهدي في دعاء بالثناء لكممعطرا لاح في بدء ومختتم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.