قصيدة
إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- إن كان باليمن هذا اليوم قد سَنَحاكم يوم شؤمٍ علينا بعده بَرَحا
- ذكرى السرورِ إذا عادتك في حزنٍهاجتْ عَلَى قلبك الأشجانَ والترحا
- دمعانِ لاءَمَ هذا اليومُ بينهمالميّتٍ ولمولودٍ لَقَدْ سَفَحا
- دمعٌ يفيض عَلَى ميْتِ الرجاءِ أَسىوآخرٌ يوم ميلادِ النبي فرحا
- تبسَّمَ الفجرُ عن ميلادِ مؤتمنٍلولاه فجرُ الهدى في الكونِ ما وضحا
- لولا (محمدُ) ظلَّ الناسُ بعضهمُربّاً لبعضٍ وما كان الهدى رجحا
- سلوى بشرعتهِ ما بين أُمَّتِهِفأكرمُ الناسِ عند الحقِ مَنْ صلحا
- (محمَّدٌ) وهو يدعو الرسلَ إِخوتهإلى المؤاخاةِ في الأديانِ قد طمحا
- أَبْكى الطواغيتَ في ذاتِ الإِله وكممن مدمعٍ ليتيمٍ بائسٍ مسحا
- واسى اليتامى وعالَ المعدمين وكمْعمَّنْ أَساءَ وآذاه لقد صفحا
- أدالَ للشرق ممنْ كان يرهقهذلاً شديداً وظلماً بيّناً فدحا
- ولو أضاءتْ بجوِّ الغربِ دعوتهلَدانَ بالرفقِ أَو عَنْ غيّه لصحا
- ما الجاهليةُ مِنْ طبعي ولستُ كمنْطرق التعصب في دينِ النبيِّ نحا
- لكنْ أَراني الحجى من بعد تبصرةٍبأَنه خيرُ هادٍ صادقٍ نصحا
- لا فرق عنديَ في الأديانِ قاطبةلكنَّ صدري لدينِ المصطفى انشرحا
- لا دين مَنْ جعلوا أَركانَ دينهمُعمائماً ومساويكاً وطول لحى
- لم يفقه الدينَ مَنْ لاثوا عمائَمُهمْولا الأُولى حملتْ أَيديهمُ السبحا
- أَهاب في معشرٍ لا العلمُ ثقفَّهمْولا الحضارة فيهمْ نورُها لُمحا
- يخرّبون بأَيديهمْ بيوتَهمُزندُ التقاطعِ فيما بينهم قدحا
- فأصبحوا بهداه يقتدى بهمُديناً ودنيا فسبحانَ الذي منحا
- آض الجفاءُ وآلتْ عنجهيتهمْإلى مكارمِ خلقٍ طاهرٍ سجحا
- إن الأولى كانتِ (الحبشانُ) تحكمهمْوعاملُ الفرسِ يمشي بينهمْ مرحا
- (هرقل) ذعراً رمى بالصولجان لهموَتاجُ كسرى لديهمْ بات مطّرحا
- خطوا عَلَى وَجه هذا الدهرِ منقبةًآلتْ إلى خلفٍ مِنْ بعدهمُ فمحا
- أعظمْ بهم سلفاً وَأعجبْ له خلفاًللذل والهونِ من بعد العلى جنحا
- أنىّ تسكعتِ الإسلامُ في ظُلَمٍوَكان دينُهمُ نوراً وما برحا
- المسلمون وَما يحصى لهم عددٌدارتْ عَلَى جمعهمْ للنائبات رحى
- لا سيَّما العُرب منهم إنَّ دهرَهمُأشاح عنهم بوجهٍ عابسٍ كلحا
- مستضعفون عبيدٌ في ديارِهمُيدُ الشقاقِ أَدارتْ بينهمْ قدحا
- على تقاسِمهمْ مِنْ دون غيرهمُيبيتُ مختلفُ الأقوامِ مصطلحا
- ما مِنْ قبيلٍ ولا شعبٍ له خطرٌإلا ومن دمِهمْ أو مالهم نضحا
- وكلُّ شعبٍ شريكٌ في دمائِهمُفعجهزٌ هَبَّ يعدو إِثرَ مَنْ جرحا
- إذا شكوا ضرَّهمْ كانتْ شكايتُهمْشكوى الذبيح بعينيه لمن ذبحا
- ما بال مَنْ منحوهمْ أَمسِ مملكةًتمتدُّ مِنْ طَوْدِ (طوروس) إلى (رفحا)
- ضنّوا عليهمْ (بعمان) ودمنتهاكأنَّ واعدهمْ في وعده مزحا
- لا غرو إمّا لقوا عقبى تخاذلِهمْفكلُّ شعبٍ رهينٌ بالذي اجترحا
- أعجبْ لسيِّد (نَجْدٍ) لا يني أبداًغير الجزيرة قطراً مغلقاً فتحا
- والله لو ربح البيتُ الحرامُ بهمْفإِنه خاسرٌ من حيث ما ربحا
- إلى الملوكِ ملوك العربِ قارصةتردُّ من غيّهمْ ما ندَّ أو جمحا
- العربُ ما شقيَتْ إلاّ بمثلكمُوعن يديكمْ بها عادي الردى ضبحا
- لمتُ (الخوارج) حيناً في تآمرهمعَلَى اغتيال (عليٍّ) واللذين لحا
- حتى رأيت شقاءَ العربِ عن يدكمْوددتُ لو بعث الله الذي اقترحا
- أقولُ والعينُ لا تنفكُّ دامعةًوالقلبُ بالهمِّ والأحزان قد طفحا
- يا منقذَ العربِ والإسلامِ إنهماتحت اضطهادِ شعوبِ الأرض قد رزحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.