قصيدة
إن كان للموت حتما كل مولود
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- إنْ كان للموتِ حتماً كلُّ مولودِفما البكا والأسى في إِثرِ مفقودِ
- الناسُ في وردِهمْ حوضَ الردى شرعٌأَمّا الخلودُ فحوضٌ غير مورود
- والصبرُ أَمنعُ درع يُستجنُّ بهاوالدمعُ شرُّ سلاحِ المرءِ إن عودي
- أَجدرْ بمن قرعته كلُّ نائبةٍأنْ يستعينَ عليها قلب صيخود
- لِذاك آليتُ أَنْ أَقسوا إذا غمزتْنوائبُ الدهرِ أَو أحداثُه عودي
- قد كنتُ فيمن يرى في العيش بغيتَهأيامَ طالعِ عيشي غير منكود
- أما وقد ذهبتْ منه بشاشتُهسيان عنديَ أَنْ أحيا وأَن أُودي
- فقدُ الأعزاءِ أَصلى القلبَ نارَ أَسىحرّى وطوَّلَ مِنْ هميِّ وتسهيدي
- رُدُّوا عليَّ رقادي فهو مختلسٌوطأمنوا شجناً قد آد مجلودي
- نعى النعاةُ كريماً سيداً بطلاًثبتَ الجنانِ جريئاً غير رعديد
- عضبُ اللسانِ ذكيُّ القلبِ أَصمعهعفُّ السريرةِ منجادٌ إذا نودي
- ملءَ العيون وقاراً والنفوس نهىأَحسنْ بخلقٍ وخلقٍ منه محمود
- رقَّتْ شمائلُهُ حتى لتحسبهادمعَ المتيّمِ أو ماءَ العناقيد
- وَفى وَأخلص في سرٍّ وَفي علنٍإذ كان بعضُهمُ في الغدرِ كالسيد
- سادَ الأكابرَ فضلاً راجحاً وَحجىلذاك أَلقتْ إليه بالمقاليد
- قد نال وَهو غزيرُ الحلمِ مقتصدما قصَّرتْ عنه باعُ البأْسِ والجود
- عَزَّ الفضائلَ والآدابَ إِنَّ لهاعليه من وَجدها أَنَّات معمود
- إن الذي قتل الأيامَ معرفةًكرَّتْ عليه بأحداثٍ مناكيد
- موتورة قد أصابتْ منه غرَّتهفأَقصدتْ وَكذا فتك الرعاد يد
- لله ما دفنوا تحت الصفائحِ مِنْسنخٍ كريمٍ وَفضلٍ غير مجحود
- محاسن الخلقِ في الأكفان مدرجةٌأَدلوا بها حين أَدلوا بالتجاليد
- يفدي الذي جاوَز السَّبعين كل فتىغض الشبابِ رطيبِ الغصنِ أَملود
- كيف السلوُّ وقد جَدَّتْ نوى قُذُفٌمسيرُها بالمفدّى غير تهويد
- لو يعلم الميْتُ ما بالحيِّ من كمدٍرثى له ثاوياً تحت الجلاميد
- أقول واللبثُ قد فازتْ مراجلُهوالدمعُ ما بين محلولٍ ومعقود
- يا ثاقبَ الرأْي في (الشورى) إذا أَفنتْآراءُ أَهليه أَضحى غيرَ مردود
- أعززْ عَلَى الأُمةِ المنكود طالعُهابفقدِ مثلِك في أَيامِها السود
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.