قصيدة
لزوال جميع ما أنت رائي
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ء · 21 بيتاً
- لزوالٍ جميعُ ما أنتَ رائيفاعتبرْ بالظلالِ والأفياءِ
- ما اختلافُ النهارِ والليلِ إلاّكاختلافِ السيوفِ في الهيجاءِ
- تطلعُ الشمسُ ثم تغربُ في أثوابِ جانٍ مخضوبة بالدماءِ
- وَكأَنَّ السماءَ تخشى اللَّياليحين تبدو بنثرةٍ حصداءِ
- وَكأَنَّ الحياةَ جرْمٌ وَما للحيِّ إلاّ وِرْدُ الردى من جزاءِ
- حسراتٌ تحت الترابِ ظماءٌفجَّرتْ في الصفا عيونَ الماءِ
- كلُّ غصنٍ في الأرضِ ينبت رمزٌلِبِلى كلِّ قامةٍ هيفاءِ
- والأزاهيرُ بهجةً وَسناءًمن وجوهٍ تحت الترابِ وِضاءِ
- وَكأنَّ الزمانَ كيرٌ وَأَنفاسُ الورى بين أَخذه والعطاءِ
- تتكافا الحياةُ أَخذاً وَرَدَّاًفنفوسُ الورى بهذا الهواءِ
- هو لَوْ لَمْ يأْخذْ نفوسَ البراياضنَّ حتى بالنفحةِ السجواءِ
- مبتغي أُسوةٍ بكلِّ حزينٍمستعينٌ بالداءِ لا بالدواءِ
- يأْمرُ اللبُّ بالتصبرِ لكنْليس يقضي بسلوةٍ بلهاءِ
- ربما يصبرُ الحزينُ وَلكنْصبرُ عينٍ عَلَى القذى رمداءِ
- طالَ صمتي حتى لقد ظَنَّه الناسُ عزاءً وَلاتَ حين عزاءِ
- إِنَّ للحزنِ غصَّةً تمنعُ الباكيَ مِنْ رفعِ صوتِه بالبكاءِ
- طولُ عيشِ المفجوعِ مهما تأَسّىبعد فقدِ الأَحبابِ طولُ عناءِ
- أَلَمُ الجرحِ حين يبردُ والمذبوحُ آلامُه بطولِ الذَّماءِ
- دمُ قلبي وَفيضُ دمعي وَأنفاسي تجارتْ قصيدةً في الرثاءِ
- هي عذراءُ من ملائكةِ الشعرِ بناتِ الإلهامِ والإيحاءِ
- أَرسلتْ دمعَها سخياً وَما يُشجي وَيُبكي كأَدمعِ العذراءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.