قصيدة
يفنى الزمان وذكره يتجدد
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- يفنى الزَّمانُ وَذكرُه يتجدَّدُآمنتُ أَنَّ (ابنَ الحسين) مخلدُ
- لَمْ تأْلفِ الأَيّامُ صحبةَ غيرِهأَمسِ البعيدُ ويومُنا ذا والغد
- الشِّعرُ والنَّفْسُ الأَبيَّةُ والحجىجُمِعتْ لَهُ فعلامَ لا يتفَرَّد
- أَمّا الطُّموحُ فخلِّ عنكَ حدودَهُمِنْ دونِهِ يَدنو السُّهى والفرقد
- فَكَأَنَّه فلكٌ تلوحُ نجومُهللمبصرين وكلُّ بيتٍ مَرصد
- أُنظرْ تجدْ في كلِّ بيتٍ قَبْسَةًكالنُّورِ في مشكاتِه يتوقَّد
- سقياً لباديةِ (الشآمِ) فقد نضتْسيفاً وشبَّتْ شُعلةً لا تخمد
- مَدَّتْ له أَملاً كرحبِ فضائِهاوورَتْ زنادَ عزيمةٍ لا تصلد
- طبعته مرآةُ يريك صفاؤهاصُورَ النُّفوسِ عوارِياً تتجسد
- وحي البداوَةِ صادِقٌ ما شابهزورَ الكلامِ ولا عراه تزيد
- بالشيخِ والقيصومِ يَعْبَقُ شعرُهوالعُنْجُهِيَّةُ فيهما تتمرد
- مَحَضَ (ابنَ حمدان) هواه لأَنَّهُحيفٌ بوجهِ المعتدينَ مجرَّد
- يا مالئَ الدنيا وشاغِلَ ناسِهاالدَّهرُ راوِيَةٌ لشعرِك منشد
- ضِمنَ الزَّمانُ بقاءَه فَكأَنَّهُأنفاسُه في صدرِه تتردَّد
- آياتُهُ لا تنقَضي وعظاتُهُكالبحرِ زاخرُ موجِهِ لا ينفَد
- للهِ رأْيكَ في السِّياسةِ إنَّهُسهمٌ إلى كبدِ الصَّوابِ مُسدَّدُ
- العربُ ما صلحتْ عَلَى يدِ أَعجمحكمُ الأَعاجمِ للعروبةِ مفسد
- أخذوا عليك قساوَةً وَلو أنهمْخبروا النفوسَ كما خبرتْ لأَيَّدوا
- شكواكَ ما زلنا نعاني مثلَهاكفٌ مضرجةٌ وَوَجهٌ أَسود
- ساموه خطةَ عاجزٍ فأَبتْ لهنفسٌ مشيعةٌ وَعزمٌ أَيد
- عرضوا حمايتَهمْ عليه بجزيةٍأمرانِ ذا نكدُ وذلك أنكد
- أَترى الفتى العربيَّ يُعطي جزيةًأَم كيف يرضى بالحماية سيد
- يأْبى له أنفٌ أَشمُّ وَصفحةٌتزورُّ من صعرٍ وَعنقٌ أَصيد
- شرفٌ حماه بنفسِه وَوَحيدِهلمَّا هوى وَتلا خطاه (محسَّد)
- لو دافع المستضعفون دفاعَهما كان ثمَّ ثعالبٌ تستأْسد
- ما ضمَّه قبرٌ وَكيف يضمُّهأَرأَيتَ حياً في الضرائِح يلحد
- لو نال ما يبغي لكانتْ دولةأَهدى إلى سبلِ الصوابِ وَأرشد
- وَلَسَنَّ فيها للأَنامِ سياسةًما للخديمةِ والرياءِ بها يد
- الحقُّ فيها لا يُغالب إِنّهبظبى السيوفِ إذا استبيح مؤيد
- تأْبى التسلط والخنوع فما بهامستعبدٌ عاتٍ وَلا مستعبَد
- فالماكرون أَذلُّ مِنْ أَنْ يمكرواوالمعتدون أَقلُّ مِنْ أَنْ يعتدوا
- يا جامعاً شملَ العروبةِ بعد ماأَمسى بأيدي الحادثاتِ يبدد
- فأخو العراقِ بسحره (متدمشقٌ)وَأخو الشآمِ بآيه (متبغدد)
- الشعرُ في كفِّ الزمانِ دراهمٌيُرمى ببهرجه ويبقى الجيد
- ذهب (ابن أوس) و (الوليد) بحرِّهِلكنْ بمعجزه تَفَرَّدَ (أحمد)
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.