قصيدة
لمن وبمن عسى يرجى العزاء
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ء · 34 بيتاً
- لمنْ وَبمنْ عسى يُرجى العزاءُجميع العربِ في البلوى سواءُ
- رزئنا فيصلاً فرداً كجيلٍتواتيه الكفاءَةُ والغناءُ
- طواه الدهرُ تاريخاً مجيداًلشعبٍ صحفُه غرٌّ وِضاءُ
- أَهابَ بقومِه والليلُ داجٍفضاءَ لهم كما ضاءَتْ ذكاءُ
- وشبَّ الثورَةَ الأُولى فأَذكىنفوساً كاد يدركها انطفاءُ
- فعلَّمنا جزاه اللهُ خيراًطريقتَها إذا طَفَحَ الإِناءُ
- وَما دامتْ نفوسُ القومِ يوماًتثورُ فلا يزال لهمْ رجاءُ
- بصيرٌ بالسياسةِ ذو وفاءٍوهيهاتَ السياسة والوفاءُ
- أَفاضَ عَلَى أَمانينا حياةًفكيف تظنُّ يدركه الفناءُ
- أتعلمُ قبل منعاه نعيّاًتضجُّ الأرضُ منه والسماءُ
- أَما اشتركتْ بمأْتمِه البراياوَغصَّ البحرُ وازدحم الفضاءُ
- وَكان النعشُ للمعراج ذكرىرأتها حين حلَّق إِيلياءُ
- تولّيناه لا نبغي بديلاًبه فجرى بما نأْبى القضاءُ
- فجربنا عَلَى كرهٍ سواهفلم نفلحْ وَتمَّ له الولاءُ
- برمنا بالروايةِ حين طالتْفصولٌ كلُّ ما فيها هراءُ
- مناظرُ سمجةٌ وَسخيفُ لغوٍفقلْ أَينَ التصاممُ والعماءُ
- فقدْنا الجدَّ بل والهزلَ فيهاوَأشخاصُ الروايةِ أَغبياءُ
- فما بال الذي أَعطى طِلاءَيمنُّ به وَقد نَصَلَ الطلاءُ
- وَمجملُ ما لنا فيه اختيارخضوعٌ أو إِسارٌ أَو جلاءُ
- فلا واللهِ لا أَنساه يوماًبقربٍ منه أَسعدني اللقاءُ
- جلالُ نبوةٍ وَجلالُ ملكٍعَلَى قسماتِه لهما رواءُ
- ذكرتُ له (دمشقَ) وَكيف باتتْتراقُ عَلَى أَباطحها الدماءُ
- أُبيحتْ حرمةُ الأَشياخِ فيهاوَريعتْ في مآمنها النساءُ
- وَأَقفرتِ المساجدِ من مصلٍّوَعُطِّلَ من مآذنِها النداءُ
- وَأصبحتِ الكنائسُ خاوياتٍتفيضُ أَسى هياكلها قواءُ
- فَدرَّ عَلَى جبينِ الملكِ عرقٌتراءَى الحزنُ فيه والإِباءُ
- وغالبَ أَدمعاً في مقلتيهفلم يظفرْ وَقد غَلَب البكاءُ
- فلا عجب إذا جزعتْ (دمشق)فلوعتُها للوعتِه جزاءُ
- هديرُ مياهها نوحٌ عليهوَهينمةُ النَّسيمِ بها رثاءُ
- وسودُ ظلالِها أَثوابُ حزنٍعليها باتَ يخلعها المساءُ
- عزاءُ النفسِ عن بانٍ عظيمٍبنى ومضى إذا ثبتَ البناءُ
- فلا تهنوا فما في الوهن إلامضاعفة الرزيَّةِ والشقاءُ
- ولا يذهبْ رجاؤكمُ هباءًلفرطِ أَسى وإنْ عَظُمَ البلاءُ
- فبعد (محمَّدٍ) والجرحُ دامٍتوالى الفتحُ وانتشرَ اللواءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.