قصيدة
أَسيغوا البث واحتبسوا الزفيرا
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ا · 37 بيتاً
- أَسيغوا البثَّ واحتبسوا الزَّفيراوَإِنْ ملأَ الجوانحَ والصُّدورا
- فما يرضي الحسين بأَن تطيشواوَإن كان المصابُ به كبيرا
- فصبراً واستمدوا منه روحاًتعيدُ جَزوعكم جَلْداً صبورا
- أَلم يكن أُسوةً في كلِّ خطبٍيدكُّ بهولِ هدَّته (ثبيرا)
- عَلَى أَنَّ (الحسينَ) وَإِنْ نعوهكتابٌ بالخلودِ غدا جديرا
- صحائفُه المجيدةُ ليس تُطوىعَلَى الأيامِ بل تَطوي العصورا
- فيا رمزَ الحياةِ أَفضْ عليناعزائمَ في الشدائدِ لَنْ تخورا
- تمطّى ليلُ محنتِنا فلمّاسفرتَ سفرتَ صبحاً مستنيرا
- وَكدنا ندفنُ الآمالَ حتىأَهَبْتَ بنا فكنتَ لها نُشورا
- صدقتَ فكنتَ أَوفى الناسِ عهداًوَأَنقاهم وَأطهرَهم ضميرا
- ظللتَ عَلَى الصراحةِ حين راغواوَوَفَّيْتَ المواثقَ والنذورا
- فلما أيسروا خذلوك بَغْياوَكنتَ لهمْ بشدَّتِهم نصيرا
- وَليس عليك إنْ نكثوا وَخانواوليس عليك إنْ وَعَدوك زورا
- هَوَيْتَ فزدتَ يومَ هويتَ قدراًوَلم يك فوزَهمْ إلاّ غرورا
- فكنتَ ككفَّةٍ رجحتْ وَفاءًوَكانوا كفَّةً شالتْ خفورا
- هويتَ فكنتَ صاعقةً عليهمْتشبُّ عَلَى مطامِعهمْ سعيرا
- كذاك السيفُ أَمضى وَهو هاوٍوَأَقطع مضرباً منه شهيرا
- حكيتَ (محمَّداً) لمّا أَتتهقريشٌ تبذلُ المالَ الكثيرا
- فقالوا خلّ ما تدعو إليهوَكنْ إنْ شئتَ ملكاً أَو أميرا
- فقال وَعينه بالدَّمع شكرىيروّي دمعُها الأملَ النَّضيرا
- أَما واللهِ ربي لو وَضعتمْبكفي الشمسَ والقمرَ المنيرا
- لمّا خَلَّيْتُ ما أدعو إليهوَلو إدراكُهُ أَمسى عسيرا
- أبا الأملاك إنَّكَ طودُ عزٍيردُّ الطرفَ من زيغٍ حسيرا
- أَعدتَ لنا (أَبا الحسنين) كَهْلاوَشيخاً شيبة الحمد الوقورا
- وَجلَّلك المشيبُ فكان تاجاًيفيض جلالة وَهدى وَنورا
- وَأشبهتَ (الوصيَّ) أَباك بأْساًوَجدَّك (أحمداً) كرماً وَخيرا
- خلعتَ الملكَ عَنْ كتفيك لمّابدا لك ثوبُه ضَيْقاً قصيرا
- تبوأْتَ القلوبَ سريرَ ملكٍغداة بذلتَ تاجَك والسريرا
- ركلتَ التّاجَ لا ترضاه غلاّوَغيرُك يعقدون التّاجَ نيرا
- وَربَّ مملَّكين علوا عروشاًكأَنهموا بها نزلوا قبورا
- أَروني في أديمهمُ مصحاًأَكنْ لهمُ (الفرزدق) أَو (جريرا)
- رضيتَ بأنْ تكون وَأنتَ حرٌلتنقذنا وَتفدينا أَسيرا
- فكنتَ وأنتَ مأْسورٌ عزيزاً(كقيصر) (والرشيد) (وَأزدشيرا)
- غضبتَ (لثالثِ الحرمين) حياًفكنتَ لحفظه سيفاً طريرا
- وما أَغفلته ميْتاً ولكنْربضتَ ببابه أسداً هصورا
- تقدسَّ حين قبَّل نعل طهوضمَّك تربُه فغدا عبيرا
- سعيتَ وما بلغت مناك لكنْشرعتَ لنا الطَّريقَ فَلَنْ نجورا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.