قصيدة
قفا عللا قبل التفرق عانيا
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ا · 46 بيتاً
- قفا عَلِّلا قبلَ التفرقِ عانيافقربُ النَّوى سحق النَّوى قد عنانيا
- بفيك البرى يا ناعباً بفراقِنافما كنتَ إِلاّ للميّمِ ناعيا
- تحمَّلتُ من حبي المليحة ما إذاتحمَّله رأْسٌ تزعزعَ هاويا
- فمنْ مدمعٍ خدَّ المحاجرَ هامياوَمِنْ حرِّ وَجدٍ صَدَّعَ القلبَ ذاكيا
- لها اللهُ من مفتونةٍ بجمالهافما موضعٌ من قلبها لي خاليا
- وَلستُ بذي بذلٍ فتطمع بالندىوَلا ذي جمالٍ يستبيها جماليا
- ملوَّزةَ العينين معسولةُ اللمىكأَنَّ بعينيها من السقمِ ما بيا
- لها ساعدٌ غضٌ كطومارِ فضةٍوَآخر كالجُمّارِ أَمطرَ غاديا
- سُحرتُ بعينيها وَلينِ حديثهاوَلم أَلف من سحريحما لي راقيا
- وذي خطلٍ أَمسى يلوم عَلَى الهوىويزعمُ أَنْ لا عذرَ في جهاليا
- مررتُ كما مرَّ الكريمُ بلغوةٍوعذت بحلمي أَن أُساجل لاغيا
- وليس بحبّيها عليَّ غضاضةٌوقد عفَّ عن نيلِ الحرامِ ردائيا
- وَليلٍ كأَنَّ الحشرَ آخر عمرِهأَهاجَ بيَ الشوقَ المبرّحَ ساجيا
- كأَنَّ اضطرابَ النجمِ والليلُ عيلمٌسفائنُ تزجيها الرِّياحُ سوافيا
- قعدتُ إلى أنْ لاح للفجرِ نهدةكأشمط في لجٍ يعالج طافيا
- وَبرق بدا فيه كأَنَّ وميضَهتأَججُ نيرانِ الهوى في فؤاديا
- إذا اكتحلتْ عينُ المحبِّ به يبتْومضجعه عنه إلى الفجرِ نابيا
- تأَلَّقَ شرقياً ففاض لِلَمْعِهِمن الدمعِ غربٌ كاد يحكي السوانيا
- ووُرْقٍ ورى قلبي نديُّ لحونِهاتغنتْ عَلَى فرعٍ فأجشهتُ باكيا
- ظللنا تروّيني حديثَ شجونِهاوأَنشدها فيمنْ أَحب القوافيا
- قوافي (حبيب) قَدْ تخذها حبيبةًوعنها الرضيُّ الموسوي باتَ راضيا
- لها عَلَقٌ بالنفسِ والقلب لوطةٌودرك لحاجاتِ النفوسِ كماهيا
- أَنارتْ معانيها وأَعربَ لفظُهاوقد متنتْ رصفاً وَرَقَّتْ حواشيا
- أَبان بها عما يجمجمُ شاعرٌترفَّعَ عن مدحٍ ولم يك هاجيا
- وما الشعرُ إلا ما الهوى قاذفٌ بهومن كذبٍ خلواً وعوراءَ خاليا
- أَما والَّذي ساطَ الهوى بجوانحيوملَّكَ سكرى المقلتين جنانيا
- وددتُ لو اني ميتٌ علَّ رحمةًتخامرُ قلباً من (نهيلة) قاسيا
- كفى حزناً أَني إذا لجَّ بي الهوىوَصدَّع قلبي لم أجدْ لي مواسيا
- وَإني لاخشى (المغربي) وَ (شيخه)إذا بحتُ يوماً بالهوى زندقانيا
- وَلولا أخٌ قَدْ نَفَّسَ الكربَ مرةًلأمسيتُ قبل اليومِ في القبر ثاويا
- رأى ما رأَى بي من تباريحِ حبِّهافقام بما أَعيا الطبيب النطاسيا
- فداءٌ (لداغستان) نفسي من اجلهفقد كان لي مِنْ فاتِك الهجر واقيا
- وَيومٍ خلونا فيه من غير ريبةتقطع ذكراه حنينا نياطيا
- هوى صاحبي نحو الخدود مقبلاوَأَحجمت كالمبهوتِ مما اعترانيا
- وَرب قصيدٍ يبعثُ الوجدَ سحرُهأَهاج بيَ الذكرى وَما كنت ناسيا
- أَلان لمعناه المقالة ربهفأَبقى به (شيخ المعرةِ) عاريا
- رأيتُ به ما يعجز الوهمَ دركهوَيرتدُّ عنه ناظرُ الفكرِ عاشيا
- ففيه حياءُ الرودِ سيط بدلِّهاوَفيه دموعُ الصبِّ ينشج نائيا
- وَتمتال وَجداناتِ كلِّ متيمٍيقصرُ عَنْ إِدراكها اللبُّ كابيا
- فأَنشأْتُ أَذري الدمعَ لمَّا تلوتهوَأَذكرُ أَياماً خَلَتْ ولياليا
- ليالٍ وددنا لو تدومُ وأَنهايزادُ بها من ناظريَّ سواديا
- أقولُ وقَدْ طال الجفا وطغى الجوىولجَّ الهوى والشَّوق أَجهز عاتيا
- خليليَّ شدا فوق قلبي فإِنَّهتصوَّح للقيا وللقربِ صاديا
- ولولا الَّذي لاقاه (قيس) ببيتهلردَّدته لمَّا رأَيت التجافيا
- (قضاها لغيري وابتلاني بحبهافهلاّ بشيءٍ غير (ليلى) ابتلانيا)
- عَلَى مثلِ هذا بات تذهبُ نفسَهفتاك شعاعاً فلتكنْ أَنت باقيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.