قصيدة
أيصحو عاشق أم يستفيق
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ق · 52 بيتاً
- أَيصحو عاشقٌ أَم يستفيقُلأَصحوَ أم ترى يسلو مشوقُ
- وَمَنْ يك مستهاماً بالغوانيفذاك بأَنْ يَضُلَّ بها خليق
- وَمن يك هائماً في مثل حبيفإِنَّ به التصبّر لا يليق
- أأَسلو أَمْ أُصَبِّرُ عنه نفسيوَعودُ صبابتي غضٌ وَريق
- فهطْلاً يا سماءَ الجفنِ هَطْلاًفقد لمعتْ من الذكرى بروق
- وَيا عيني اسعدي أَنْ بتُّ شوقاًأُريقُ من المدامعِ ما أُريق
- وَيا قلبي الذي ما زال مضنىليزددْ فيك يا قلبي الخفوق
- فَقَدْ أَصبحتُ لا أَخشى ملاماًوَهل يخشى من البللِ الغريق
- وَربَّ مليحةٍ كالبدرِ وَجهاًتَغَنَّتْ بالصبا فصبا العشيق
- يدبُّ غناؤها في كلِّ عضوٍوَأنملةٍ كما دبَّ الرحيق
- ترانا من سُلافةِ صَوْتِها قَدْثملنا للتكلّمِ لا نطيق
- سكوتاً والهوى قد نابَ عَنّاوَما غير الهوى فينا نطوق
- وإذْ رقصتْ فهزَّتْ غصنَ بانٍيأَوِّدُه الهوى وَبه يحيق
- جَرَتْ من حبها في القلبِ منيمياهٌ واستقتْ منها عروق
- كأني وَهي فاطمةُ (ابن حجر)(بدارة) إذْ يقلّهما الفنيق
- يجيشُ الشعرُ في صدري وَلكنْعَنْ أعرابِ الصبابةِ قد يضيق
- إليكَ إليكَ أشكو أَنَّ قلبيوَدمعي ذا أَسيرُ وَذا طليق
- وَإني مذْ نأيت أَخو اكتئابٍقريحُ الجفْنِ في دمعي شريقُ
- وإنَّ النَّومَ ينفرُ عن جفونيكما نفرتْ عن الصبِّ العَلوق
- فَلَوْ تك ناظري والسقمُ منّيعَلَى قابٍ وإِبلالي سحيق
- تقلِّبني يدُ الأدواءِ بطناًإلى ظهرٍ لتلقفي علوق
- أَراعكَ منظري وشجاكَ حاليوسالَ بدمعِ ناظِرك العقيق
- ولكني أَراكَ نسيتَ خدناًعَلَى السرّاءِ والضرا صديق
- إذا ذكرَ التئام الشملِ أَمسىيكاد تشوّقاً وجدي يسوق
- فإِنْ يكُ حبلُ ودِّك ذا انصرامفإنَّ الحبلَ من ودّي وَثيقُ
- وإِنْ أَضحى وما عهدي مشوباًفوُدّي لا مشوب ولا مذيق
- أتنسى يوَمنا بالدَّيرِ صُبحاًوَهامُ الأُفْقِ كَلَّله الشُّروق
- إِذِ النَاقوسُ يُقْرعُ والعذارىتُرَتِّلُ والنُّفوسُ لها تَتوق
- وَأيّاماً (بزَحلةَ) قد تَقَضّىلنا عيشٌ بها غَضٌّ أَنيق
- فقدْ قَسَّمْتَ قلباً في رُباهالقد كادتْ تغصُّ به الحلوق
- فريقٌ منه عندك يا ابنَ وِدِّيوعند كعابِها منه فريق
- وفي (دير النَّجاة) غداة كنّاتَكَبَّلَ بِالهوى السدمُ المشوق
- أَفول وقد بدتْ للعينِ عِينٌووِلدانٌ لناظرها تروق
- أهذي جنَّةُ الفرْدوس أَم ذيرُبى (البردون) لولا الجاثليق
- فدعْ عنك الخيالَ وعدْ لعتْبٍعَلَى مَنْ لي بصحبته وثوق
- سأبقى عارضاً للعتْبِ رمحاًكماجا عارضاً رمحاً شقيق
- أَنسيانٌ بربِّك أَم تَناسيسكوتُك ما عهدت كَذا الصَّديق
- تذكَّرْ بالحديقة منْ (دمشق)عهوداً كاد يُغضبِها العُقوق
- إذا بالقربِ منّا كلُّ خودٍغنى منها عَن الصَّهْباءِ ريق
- ولا تنْس المواثقَ إِذْ سرينابليلٍ وَجهُه داجٍ غسوق
- إلى نادٍ يضمُّ دمى وعيناوإذْ أَنَّ السُّرى منّا عنيق
- سأثني من عنانِ العُتبِ آناعسى لك منْ شؤونك ما يعوق
- وإلاّ فالقوافي طائعاتٌوإنَّ جَوادَ أشعاري سَبوق
- أَنا اللَّسِنُ البليغُ ولا ادِّعاءٌأنا الزيرُ المشوق ولا فسوق
- وها أنا ما قرضتُ الشعرَ كيمايُقالُ لشاعرٍ فطنٌ ذَليق
- فإنَّ مقامِيَ السّامي مقامٌيخرُّ لعزِّه الطَّوْدُ الزليق
- ولكن في ودادكَ جاءَ عفواًكما تقضي الصَّداقةُ والحقوق
- كذلك فليكُنْ لفظٌ رَشيقٌوَمعنى رائقٌ بِكرٌ رقيق
- فإنْ أَحسنت فالإِحسانُ دأْبيوهَل غيري به أَبداً حقيق
- وإِنْ يَكُ لا فعندي كلُّ همٍّيضيقُ ببعضه الفطن اللَّبيق
- أَلا قَدْ أَحْرَجَتْ صدري هُمومٌأَرى صدر الفضاءِ بِها يضيق
- وفي الختمِ السَّلامُ عليكَ مِمَّنْيراك بأَنَّك الخِدْنُ الصَّديق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.