قصيدة
أضر بغادة هيفاء رود
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أَضرَّ بغادةٍ هيفاءَ رودطوىً بحياتِها قَدْ كادَ يودي
- فباتتْ تحتَ جنحِ الليلِ تذريمن الآماقِ كالدرِّ النضيد
- وتندبُ من يعول بها بصوتٍيلين لسمعهِ القلب الحديدي
- وزاد شجونَها إِعوالُ طفلٍلها داني العهودِ مِنَ المهود
- خوتْ أَحشاؤه مما يقاسيبعادي الجوعِ من أَلمٍ شديد
- فضمتَّه تعلِّله وَأَمستْلظى أَحشائها ذات الوقود
- وَلما ذَرَّ قرنُ الشمسِ أَنشايطالبها بإِنجازِ الوعود
- فظلتْ في خواطر مزعجاتٍيضيقُ بوصفها صدرُ القصيد
- أَأَهرق ماءَ وَجهي في سؤالٍوَما في الحيِّ من رجلٍ رشيد
- أَم اهتك عفةً بسبيلِ قوتٍإِذاً إني لفي غيٍّ بعيد
- وَما عندي من الأَموالِ شيءٌسواءً من طريفٍ أَو تليد
- وَإِنْ يك ليس بدّ من سؤالٍفما عن خالتي لي من محيد
- فقامتْ ترجفُ الأوصالُ منهاوَقد عجزتْ عن المشيِ الوثيد
- وَأَمَّنها عَلَى كرهٍ وَآبتْبنزْرٍ من دراهما زهيد
- وَقد كتبتْ لها صكاً بِدَيْنٍلأَيام بأَربعةٍ شهود
- وَعادتْ لابنها الطاوي بخبرْيلذّ أَمامَه طعمُ الهبيد
- وَلما بات دفعُ الدَيْنِ أَدنىوَقيت الدين من حبلِ الوريد
- وَقَدْ نفِد الذي ادخرتْ وَكانتتقيم ببعضِه صلب الوليد
- وَلمّا يبق مما استقرضتهسوى مائةٍ من المال الجديد
- غدتْ للسوقِ وابتاعت ببقيا الفلوسِ مسدساً واري الزنود
- وَأوصدتِ النوافذَ ثم همَّتْبمحوِ النفسِ من طرسِ الوجود
- فقام الطفلُ مذعوراً إليهاوَفي أَجفانِه سنةُ الهجود
- فلو تر إِذْ تعلَّقَ وَهو يذريشَبيهَ الدرِّ منها بالبرود
- تقبله مودعةً ثلاثاًفمن خدٍ وَناظرةٍ وَجيد
- تقول لئنْ سأُقضي خوفَ عارٍيسجله الطوى أَبدَ الأَبيد
- قَدِ استودعتك المولى وَليستْتضيع وَدائعٌ عند الودود
- وَأَدنتْ مِنْ مسدسِها جبيناًتلوحُ عليه آياتُ السجود
- وتمَّ الأَمرُ وهي تقول دون السؤالِ وذلّه موتُ الشهيد
- لذاب القلبُ منك وإنْ يكنْ منصليبِ الصخرِ أَو قاسي الحديد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.