قصيدة

رأى البرق في جنح الدجى يتألق

العنوان هو المطلع.

خليل مردم بك · قافيتها ق · 25 بيتاً

  1. رأى البرقَ في جنحِ الدجى يتألقُفعلَّلَ قلباً بالأَمانيِّ يخفِقُ
  2. وَكاد وقد هَبَّتْ مِنَ الحيِّ نفحةٌبأَذيالِها من شوقِه يتعلَّق
  3. تطيبُ بريّاها النفوسُ وَتنتشيفمن دون ريّاها الرحيقُ المعتَّق
  4. وَما زال هذا البرقُ يوري غليلهوَيُطمعه بالريَّ إِذْ باتَ يَبْرُق
  5. فأمسى يُرجّي عند إِيماضه الحيافَجادَ وَلكنْ... بالصواعقِ تحرق
  6. وَيا ربَّ ظمآن رأَى في مفازةٍعَلَى البعد وِرداً ماؤُه يترقرق
  7. فهبَّ إليه والهواجرُ تلتظييجدُّ عَلَى الإِعياءِ سيراً وَيعنق
  8. فلمّا دنا أَلفى سراباً بقيْعةٍفكاد من الإِخفاقِ وَاليأْسِ يصعق
  9. أَلا أَيها الساري عَلَى غيرِ منهجٍقعودُكَ إنْ لم تسلكِ النهجَ أَوفق
  10. إِذا لم تكنْ أُولى الخطى مستقيمةًفويلٌ لأَقدام تضلّ وَتزلق
  11. وَمن ينز في أرضٍ تسوخُ فإِنهعَلَى قدرِ ما ينزو يغوصُ وَيغرق
  12. وَإِنْ أَنتَ لم تملك من الأَمر غير ماتضرِّبه فالعجزُ أَولى وَأخلق
  13. فككتَ يداً مغلولةً فقطعتهاحنانيك إنَّ الغلَّ أرجى وَأَرفق
  14. وَما ينفع المأسورُ إِطلاقَ قيدِهإذا كان بعد القيدِ للنطعِ يطلق
  15. وَيا ناسجاً ثوباً ليُلبس غيرَهوَثوبُك لو أَبصرتَ بالٍ ممزق
  16. إِذا ظنَّ عبدٌ نفسَه باتَ سيداًفلا عتقُه يُرجى وَلا هو يأْبق
  17. وَمَنْ ضاقَ ذرعاً بالقريبِ فذرعُهوَحيلتُه عَمَّنْ سواه لأَضيق
  18. فكيف ترجّي جمعَ (قيس) و (يعرب)وَشملُكَ يا هذا شتيتٌ مفرَّق
  19. وَكيف ترجَّي (وَحدةً عربيةً)وَمن دون (راشياً) حدودٌ وَيبرق
  20. وَهل بيدٍ من بعد ما بان كفُّهايُوقع عهدٌ أَم يؤكد موثق
  21. وَما نفعُ دارٍ لست تملكُ بابَهاهل السجنُ إلاّ بابُه حين يغلق
  22. وَإِنَّ أَمرءاً أمسى يُغنِّي بمأْتمٍوَيرقصُ مفراحاً لسمجٌ محمَّق
  23. إذا جدْ بين القوم أَضحك جدُّهومِن هزله تغثى النفوس وتزهق
  24. ترفقْ بمن جرَّعته الصابَ إِنهبوجهك ما جرَّعته الصابَ يبصق
  25. لئن كنت فيما قد بدا منك (أَخطلا)فهذا (جريرٌ) راصدٌ و (الفرزدق)

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.