قصيدة
برزت بزينتها إليك الشام
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها م · 49 بيتاً
- بَرَزَت بزينتِها إليكَ الشامُوافترَّ بشراً ثغرُها البسّامُ
- فتجاوبَ الأَطيارُ بين رياضِهامنها عليكَ تحيةٌ وَسلام
- صوتُ النسيمُ أمامَ حاجبِ شمسِهاهذاك إيماءٌ وذاك كلام
- شهدتْ بطلعتك (ابن ثابت) وافداًأتعودُ (بابن الحارثِ) الأحلام
- يا شاعراً والدهرُ بعضُ رواتهباتتْ عليك تَحاسَدُ الأقوام
- للعبقرية في قريضِك طابعٌوعليه من آي النبوغِ وسام
- لاحتْ عليه نفحةٌ قدسيةٌأدى إليها الوحيُ والإلهام
- فكأنَّما المعنى رحيقُ مدامةٍواللفظُ شَفّافاً عليه جام
- صوَّرتَ خائنةَ العيونِ لنا وماتخفي الصدورُ وما تعيه إلهام
- أُخذٌ من السحرِ الحلال نفثتَهافكأنها عند النشيدِ مدام
- أَدركتَ من غايِ الخلود مكانةًبعدتْ فما طمعتْ بها (الأهرام)
- واشتدَّ أَسرُ الشعرِ فيك وَطالماكانت تساور جسمَه الأَسقام
- تبني من الأبياتِ كلَّ ممردٍمن شأْنِه التشييدُ والإِحكام
- في كل بيتٍ غادةٌ تنويلهاووصالُها إلا عليكَ حرام
- فكأنها في البيتِ تشرق زهرةوَكأنه من حولها أكمام
- حَدَّثْتَ عن ذاتِ الإِله بكل ماليستْ تحيط بدركِه الأَفهام
- وَكشفتَ سرَّ النفس وَهو مقنعٌضلتْ محجةَ كنهِهِ الأَوهام
- ذهنُ الرئيسِ (أبي علي) مرهفاًعن دركه قَدْ عادَ وَهو كهام
- بأَبي وَأُمي (مصرَ) ماذا أَنجبتْبكَ من إِمامٍ ما شاء إِمام
- فاجمع مشتتَ شملها فلربماقامتْ مقامَ سيوفِها الأَقلام
- كم مِنْ مقامٍ كنت محموداً بهفي موقفٍ زَلَّتْ به الأَقدام
- مصرُ العزيزةُ والشآم عَلَى الولاإلفانِ ضمَّهما هوى وَغرام
- والله ما نقضتْ لها عهداً وَلميخْفرْ لمصرٍ في الشآم ذمام
- من عهد عمرو لم تحلّ عظيمةٌفي مصر إلاّ شاركتها الشام
- انظر تجدْ (بدمشق) ما يعيا بهقلمُ البليغِ وَيبهتُ الرسّام
- الغوطتانِ محيطةٌ كلتاهمابدمشق تُخفى فيهما الآكام
- زندانِ مدَّهما أخو شوقٍ إلىمشتاقةٍ فدنتْ فتمَّ لزام
- والغوطتانِ عَلَى محيَّا جلقٍمن سندسٍ عند الشروقِ لثام
- نسجتْ لها شمسُ الصباحِ خيوطَهابرداً عليه طرائقٌ وَسهام
- والبدرُ أَلبسها إِزاراً أبيضاًمن نورِه فكأَنه إِحرام
- هل كان غصنٌ في خمائلِ (جلَّق)نايٌ وَأنفاسُ النسيمِ زنام
- هي صفوةُ اللهِ البديع بأرضهفإِذا صبوتُ لها فكيف أُلام
- طافَ الخليلُ بها وَبارك حولهانوحٌ وَخار بها الإقامةَ (سامُ)
- قد كان للمجدِ الموطدِ ركنُهمن (قاسيون) ذروَة وَسنام
- قمْ واستلمْ دورَ الخلافةِ إِنهاأَمسى لها بيدِ الردى استسلام
- طفْ في زواياها وَعظِّمْ شأْنهامن شأْنها التعظيم والإكرام
- ماذا دهى الخضراءَ صوَّحَ غصنهاوَعلا محيّاها الوسيمَ قتام
- فكأنها لم يأْتلقْ في أُفِقهاعمرُ الخلبفةُ والإِمامُ هشام
- أَعززْ عَلى الخلفاءِ ذل بلادِهموَلو انهم تحتَ الترابِ رمام
- قل للذي وَسعتْ سياستُه الورىضاقتْ سياستها بنا الأيام
- واعطفْ لقبرِ أبي المظفر ساعياًأَفَلَمْ يعزَّ بسعيه الإِسلام؟
- قل للذي غلب الحوادثَ بأْسُهإِنّا بأَيدي الحادثات نضام
- فجعتْ بفقدِ التاجِ (جِلَّقُ) وانطوتْمن بعدِ نشرٍ تاكمُ الأَعلام
- والبدرُ أَفجع ما يكون خسوفهفي ليلةٍ زهراءَ وَهو تمام
- (شوقي) وَإِني مستجيرٌ عائذٌبك إِنْ مناني العيُّ والإِفحام
- من ذا يقول وَأَنت منه بمشهدأَفليس غايةَ أَمرِه الإِبهام
- أقدمتَ حيث ارتاع كلُّ مفوَّهٍقد يركب الأَمرَ المخوفَ غلام
- يا أيها الحفل المعظَّم قَدْرَ منكانتْ تُعظَّمُ قبله الأصنام
- وَلَوه وَجْهَكمُ وحيّوا قبلةًكَرُمَتْ وأَنتمْ للسلام قيام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.