قصيدة
تحية طيبة
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- تحيَّةً طيَّبةًإِلى النُّبوغِ العربي
- وَنظرةً خاشعةًإِلى بهاءِ الأَدبِ
- قد جمعتْ بينهما(ميٌّ) بأُمي وَأَبي
- كان النبوغُ قَبْلَهاحملاً ببطنِ الكتب
- يا طالما عاملنابالصدِّ والتجنب
- قد زُرعتْ من قبلها المنى بوادٍ مجدب
- مضتْ عَلَى أُمِّ اللُّغاتِ أَعصرٌ لَمْ تنجب
- حتى إِذا ما جهدتْفي يومِها العصبصب
- تفضلَّ اللهُ بمنْترونها عن كثب
- فبشَّرتْ وَأنذرتْبنثرِها والخطب
- يا آيةً ساطعةًطَوَتْ ظلالَ الغَيْهَبِ
- وَدرةً مصونةًوَإِنْ تكنْ لم تحجب
- وَنجمةً لامعةًفي شرقها والمغرب
- تنازلتْ لكِ الرجالُ عَنْ رفيعِ المنصب
- قد أَخفقوا في سعيهمعساكِ لن تخيَّبي
- وُلاةُ أَمرِ الأَدبِوَلّوكِ مُلكَ الأَدب
- وَقلَّدوكِ أَمرَهمْوَذاك أَعلى الرتب
- وبايعوكِ بالتيعزَّتْ عَلَى المطلِّب
- فانتفتِ الفوضى وقرَّالأمرُ بعد الشغب
- وَباتَ ملكُ العلمِ مشدودَ العرى والطُنُب
- أَعظمْ بها مليكةًأَعدلْ بها وَأَحبب
- إِذْ لم تكنْ بيعتُهابالغَصْبِ والتغلب
- يا (ميُّ) ما رأَيتِ فيديارِنا من معجب
- قطعتِ عرضَ البحرِ إِذْذرعتِ طولَ السبسب
- عسى ترين راحةًمن بعدِ طولِ التعب
- بل ما عساك تذكرينَ مِنْ أُمورٍ عجب
- لا أَكذب اللهَ فمافي عيشِنا من أَرب
- إنَّ الرزايا مقبلاتٌ والمنى في هرب
- ضمامةٌ خبيثةٌأَعيتْ عَلَى المطبب
- يا حسرةً عَلَى الأَديبِ والفتى المهذب
- مضيعاً كمصحفٍأَمسى ببيت النصب
- فنَحْسُهُ في صعدٍوَسعدُه في صبب
- رنا إليه دهرُهبوجهِه المقطَّب
- ضاق عليه وَحْدَهصدرُ الفضاءِ الأرحب
- نهارُه وَليلُهفي سهرٍ وَنصب
- فكفكفي يا ميُّ منمدمعهِ المنسكب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.