قصيدة
أيسرها أني أموت بدائي
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أَيَسُرُّها أنّي أموتُ بدائيمن بعد ما علمتْ مكانَ دوائي
- جاءوا بخذّاقِ الأُساةِ وَما دروْاأنْ ليس في طوقِ الأُساة شفائي
- يا مَنْ يجسُّ النابضين ضلالةًانظرْ إذا ما اسطعتْ في أحشائي
- تجد الضلوعَ وقد تداعى صفُّهامثل الطلولِ بدتْ لعين الرائي
- وَكأنَّ نارَ الحبِّ في أرجائهانارُ الخليلِ تلفعتْ بأياءِ
- ما كنتُ أعلم أنَّ من ذاق الهوىمَيْتٌ يعدُّ بزمرةِ الأَحياءِ
- الله في نفسٍ عليكِ تقسَّمتْما بين يأْسٍ مقنطٍ وَرجاءِ
- وَقفتْ بمضطربِ الشكوك وَلم تزلْمن أمرِ نفسِك بعد في عمياءِ
- أَرسلتُ عينيَ رائداً فأعدتهابرسالةِ التسهاد والأنواءِ
- لم أدر إذ ملئت بحسنِك أَنهاملئتْ من العبراتِ والأقذاءِ
- عجباً لقلبك لا يرقُّ لحالتيفكأنه من صخرةٍ صماءِ
- ولقد صبرتُ وما صبرتُ لسلوةٍبل صبر صادٍ عن قراحِ الماءِ
- ما كان لي ذنبٌ عليك علمتهفلأَي شيءٍ قد أسأْتِ جزائي
- إن كان ذنبي أنني بك مغرمٌفعلامَ حسنك فتنةٌ للرائي
- هل تذكرين بسفح (دمَّر) ساعةًفيها افترشتِ يدي وفضل ردائي
- إذْ كانَ من شَجَنِ الحديث وشجوهتحنو غصون البانةِ الهيفاءِ
- نجوى كما شاءَ الهيامُ أَذعتهالما أَمنتُ مسامعَ الرقباءِ
- وتعتُّبٍ ما قال (جحظة) مثلهوتفجعِ كتفجّعِ (الخنساءِ)
- وشكايةٍ بعثتْ حنانَكِ بعدماتركتْ خريرَ الماءِ صوتَ بكاءِ
- رقمتْ دموعي فوق خدكِ أَسطراًخُتِمَتْ بخاتمِ قبلة (خرساءِ)
- وَبرشفِ ثغرِك وَهو خيرُ علالةكمْ قد أسغت حرافةَ الصهباءِ
- فكأننا إذْ ذاك زوجٌ من قطايتطاعمانِ بروضةٍ غناءِ
- قد كان في طوقي بلوغ مآربيلولا زواجرُ عفَّة وَحياءِ
- وَحمامةٍ تدعو أَليفاً دونهشطنُ النوى وَفسيحةُ الأرجاءِ
- أودى به المقدارُ فهي لفقدِهنوَّاحةُ الإِصباحِ والإِمساءِ
- فكأنها ثكلى أُصيبَ وَحيدُهابرزتْ تنوح بحلَّةٍ سوداءِ
- وَكأنَّ مدمعَها استحال إلى دمٍفأراك ذات نواظرٍ حمراءِ
- ألقتْ عَلى أَسماعِنا مرثيةًأشجى وأَطرب من رثاءِ (الطائي)
- حتى إذا انحدرتْ ذكاءُ لغربهاوَبدتْ طلائعُ موكبِ الظلماءِ
- طارتْ بقلبي حيث لا أَدري فمنْلي أنْ يردَّ عليَّ ذاك النائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.