قصيدة
ذر العين تقض اليوم بعضض ديونها
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- ذرِ العينَ تقضِ اليوم بعضض ديونِهافقد ناءَ بالأجفان دمعُ شؤونِها
- تراختْ حبالُ الوصلِ بيني وَبين منأذابَتْ صليبَ القلب منّي بلينها
- فلا صبر أو ينسى الفؤادُ غرامَهاوهيهاتَ لا يرضى الفؤادُ بدونها
- شربنا دهاقاً أكؤسَ الحبِ والهوىفقلبُ كلينا مترعٌ من معينها
- إذا ما رأتني أعرضتْ خوفَ كاشحٍوآيةُ ما تخفيه ملءُ عيونه
- فوا لهفا للشملِ تنقضُ رصفَهعواذلُ قد كنّا قذىً بجفونها
- أرى أنَّ قلبي بين شِقّين من عصاوقد حال دون القربِ رجمُ ظنونها
- فهل علم الواشون أنَّ أُولي الهوىترى دون قطع الوصل قطع وتينها
- فيا غلةً لم يطفها فيضُ أدمعيوكيف وما يرفضُّ غيرُ سخينها
- ويا حسرةً بين الحشا قد تغلغلتْبلوغ نجومِ الأُفق دون دفينها
- كذاك الهوى كالكهرباءة نورهاجليّ ولمَّا يدركنه كمينها
- بنفسي وأهلي من إذا نوَّهوا لهابذكري أثاروا كامنات شجونها
- فما هي إلاّ وجمةٌ ثم عبرةٌحدتْ بعزاليها رياحُ حنينها
- فأيّ كتابٍ بعد هذا وسنةتباعدني أنْ لا أدين بدينها
- لئن فرَّقتْ كتبُ الديانات بيننالتجمعنا صحفُ الهوى بغضونها
- وإن حَرَّجَ الإنجيلُ وهو محرفُففي صحة القرآن حلّ وضينها
- أُعيذك يا (لمياء) من شرِّ كاشحيُبدِّلُ مبيضَّ الليالي بجوْنها
- خذيني عَلى العلاتِ خِدْناً فإننيإذا نابتِ الأحداثُ ليث عرينها
- تمخَّضتِ الأيامُ حتى أتين بيعصوراً طوالاً غرة في جبينها
- أمتُّ بأنسابٍ ذرى الشمِ دونهاأضاءت من الأيام غُبْر دجونها
- إلى السبْطِ من آل النبي محمدومن آل عباس لجدِّ أمينها
- ومن (عبد شمس) للأشج وعمهنمتني إليهم عاليات غصونها
- ولي مقولٌ (هاروت) بعضُ جنودهيحلُّ به عصمَ الظبا من حزونها
- إذا ما تلتْ رسلُ البلاغةِ آيةًتخرُّ إليها سجداً لذقونها
- لئن غز زمتْ نظمَ الروائعِ صبيةٌفما البازل الهدّار كابن لبونها
- وَعاذلةٍ باتت تصوِّبُ لومَهاعَلى مقته ما ساءَ ظنُ ظنينها
- وَهلْ ريبةٌ والسر كالجهر طاهرإذا ما صبتْ نفسٌ زكت لقرينها
- وَما تام لي قلباً وَلا شفَّ مسكةمحاسن من حورِ النساءِ وَعينها
- صبوتُ إلى أخلاقِ (لمياء) إنَّهالقد أخذتْ من حرِّها بمتينها
- حياءٌ يزيل الريْبَ عن مستقرِّهإذا قرئت آياته في جبينها
- وَحسن حديثٍ لا يُملّ استماعُهكترديدكِ الأنفاسَ بعد كمونها
- ينسيك أخبارَ الرواةِ وَما وَعتْصدورُهمُ من غثِّها وَسمينها
- وَعلم بإرجاع الفتاة تقدّماًإلى حيث كانت في خوالي قرونها
- فأيّ فتاةٍ شابهتها فإنهالدى خالد في الحب ليست بدونها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.