قصيدة
يا ليتني لما شرب
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- يا ليتني لَمَا شربتُ الكأءَ صِرْفاً لم أثَنِّ
- أو ليتني لَمّا انتشيتُ من المدامةِ لم أغَنِّ
- أو أنَّني لَمّا وَردتُ صدرتُ قبل نضوبِ دنّي
- أَو أنَّني لَمّا ارتويتُ تركتُ شيئاً للتمنّي
- بل ليتني لَمّا شمعتُ الوردَ لم أقطفْ وَأجْن
- أو ليتني لم أنتقلْفي الروضِ من غصْنٍ لغصن
- فَلَقَدْ جريتُ معَ الشبابِ مشمِّراً ثوبي وَردني
- وَطويتُ كَشْحاً عَنْ مقالةِ عاذلٍ وَسددتُ أُذني
- ما كان أحوجني عَلىخوضِ الغمار إلى التأنّي
- لم أنتفعْ يوماً بملمي في العواقب أو بظنّي
- حتى صحوتُ قرعتُ منندمٍ عَلى الإِسرافِ سِنّي
- لكنَّني ما زلتُ منسحرِ الجمال أصوغ لجني
- لي في مواكبِه فؤادٌ ضعتُ منه وَضاع منّي
- كَمْ بتُّ رهنَ هواه فيكفِّ الجمالِ وَبات رهني
- وَروَيتُ عنه من الرَّوائعِ ما رواه النّاسُ عنّي
- وَملأْتُ عيني منه حتّىلا يطيق الغمضَ جفني
- وَنعمتُ من أفيائِهوَظلالهِ بجنانِ عدن
- ملكٌ وَمن عجبٍ لهفي كل نفسٍ سحرُ جنّي
- ويشوقني أنْ أجتليه عَلى التمنُّعِ والتجنّي
- وكأنَّ شوقي حين لايشفي بصدري نار ضغن
- الحلوُ يجرح والدلالُ عَلى ملاحتِه يعنّي
- وكرامةً لسهامِهنَحَّيْتُ عن قلبي مجنّي
- فإذا بقلبي بيت نارٍ وَهو محرابي وَركني
- فجعلته ليَ قِبلةًوَلوجهِهِ أخلصتُ فنّي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.