قصيدة
عيون من كلامك قد
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- عيونٌ من كلامكِ قَدْأَرتني كلَّ ما يُصبي
- وَمثَّلْنكِ للقلبِفَهامَ وَلجَّ بالحبِّ
- فيا لله ما لاقىفؤادُ الصبِّ من كتبكْ
- فَكَمْ هيَّجتِ لي نفساًتنازعني للقياكِ
- وَكمْ أَسهرتِ لي عيناًوَما اكتحلتْ بمرآك
- فما هذا الذي أَلقىأَمنْ كسبيَ أم كسبكْ
- وَمذْ وَقفتْ عليك العينُ في جمعٍ بناديكِ
- لكدتُ بوحيِ نفسيَ قبل معرفةٍ أُناديكِ
- هممتُ بذا وَلم أفعلْحياءً منك في سربكْ
- أُمورٌ قبل حبّكِ مالديَّ بمثلِها عهدُ
- عَلَى عيني التي نظرتْأَلَحَّ الدمعُ والسهدُ
- وَفي قلبي حسيسُ لظىفهل أحسستِ في قلبكْ
- إذا إِغفاءَهُ سختْفأَنتِ الهاجسُ الآخرْ
- وَحين أهبُّ من نوميفليس سواكِ من خاطرْ
- وَفي نومي المشرَّدِ لاتَزالُ النفسُ تحلم بكْ
- خيالُكِ وَهو نصب العينِ يشغلها عن الناسِ
- وَذكرُكِ لا يني وأبيك موصولاً بأنفاسي
- فأنتِ لديَّ ماثلةٌعَلَى بعدكِ أو قربكْ
- مُنىً بَيْنَ الرجا واليأْسِ مثل الشمسِ في السحبِ
- يحسُّ دبيبَها قلبيوَيلمح رَيْبَها لبّي
- فما أدري أَمِن محضِكأُسقى اليوم أم شوبكْ
- أَلَنتِ القولَ بل مَنَّيْتني بالودِّ تلميحا
- فهلْ لك أن تبيني بعد طورِ الشكِّ تصريحا
- إذا كان الذي قدَّرتُ من جدِّكِ لا لعبك
- فما قُمْرِيةٌ ألقىبها الجزّارُ مذبوحهْ
- مشتْ شوطاً تظنُّ نجتْفقرَّتْ وَهي مطروحه
- بأكثر روعة منّيغداةَ فُصلتُ عن جنبك
- حنانيْكِ ارفقي فالوجدُ لا تقوى عليه يدي
- لظاه صدَّعتْ خلديوَسوْرته وَرتْ كبدي
- فإِن لم تجزني بالحبِّحباً فاجزي من حَدْبك
- لئنْ أنكرتِ وَجهي إنّنني أنكرته قبلُ
- نضارتهُ التي كانتْمحاها الدمعُ ينهلُّ
- فكيف منعتني وَصْلاًوَجاري الدمعِ من سيْبك
- حناني الوجدُ حتى خلتني جزتُ الثمانينا
- وَشاعَ الشيبُ في رأسيوَلم أبلغ ثلاثينا
- فإن راعَكِ ما بي مِنْنحولٍ فهو من ذنبك
- لِداتي إنْ مشوا حولييظنُّ الناس أولادي
- فيا عجباً أكون أبالمن أدرك ميلادي
- بحبكِ ما بذلت من الحياة علَى الهوى حسبك
- فما بي غير أنفاسٍتفيضُ عليكِ أشعارا
- بعثتُ بها إليكِ لكيتكون لديك تذكارا
- تحومُ عليك أنّي سرْتفي شرقِك أو غربك
- إذا صوَّرتُ ظلمك ليوَكيفَ قتلتني كَرْبا
- وَكيف بخلتِ حين بذلتُ فيكِ النفسَ والقلبا
- رأيتُ الحبَّ يدفعنيلأن آخذ في ثلبك
- كطفلٍ أغضبته الأمُّإذْ منعته ثدييها
- فصاح يريدُ يشتمهالتحضنه بزنديها
- فلا تجدي عَلَى صبٍّلحبّك زلَّ في سبِّك
- حياةُ المرء كالسفرِوَفيها الحب كالشعرِ
- فكيف وأنت شاعرةبهذا الشعرِ لم تدري
- أم انَّكِ إذْ علمتِ بهسدلت عليه من حجبك
- وَربَّ حمامةٍ هتفتْبجنحِ الليلِ من فَنَنِ
- فلم أفهمْ معانيهاوَلكنْ هيَّجتْ شجني
- فبتُّ أُريق من دمعيوَأشربه عَلَى نخبك
- وَرَجَّعتُ الحنينَ فكاد قلب الليلِ ينصدعُ
- وَأذريتُ الدموعَ فكاد طرفُ النجمِ ينهمع
- وَكدت أرى الحنانَ عليَّ يهبط من لدن ربك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.