قصيدة
عذيري من حليف ذي خصال
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- عذيري من حليفٍ ذي خصالِبذائِعُها تجلُّ عن المثالِ
- أتى ضيفاً فأصبحَ ربَّ بيتٍيحكَّمُ بالقطينِ وبالميال
- وسمّى نفسَه قَسْراً وصيّاًعليَّ مفوّضاً في كلّ حال
- وَما أنا باليتيم ولم أكُنْهُولا شيخٌ دقيق العظمِ بال
- وسمّى نفسَه دهراً وليّاًفساواني بربّاتِ الحِجال
- ومنتدياً عليَّ برغمِ أنفيولستُ بقاصرٍ يوم النزال
- يضنُّ عليَّ من مالي وَيسخوعَلَى غيري بميرائي ومالي
- يعلمني الخشونةَ في معاشيوَيَنْعَمُ بالأطايبِ من غلالي
- وَيحملني عَلَى زهْدٍ مريرٍويأخذُ كلّ مرتخصٍ وَغالي
- وَيأبى لي الغنى كَسْباً حلالاًوَيأْخذُ بالحرام أو الحلال
- وَأخوف ما يخاف عليَّ منهوَينذرني به شرَّ الوبال
- هو الذهبُ الذي جمعتْ جُدوديعَلَى الأيامِ والحججِ الخوالي
- نفضتُ له الجرابَ وكلَّ جيبٍوقَوْصرةٍ وَما تحت الرحال
- فبدّلني جزاه الله عنيعَلَى حسبِ المقاصدِ والفعال
- قراطيساً عليها (رأس مهرٍ)وَقاها الله من (رأْس الغزال)
- تطيرُ مع الهوا يوماً وَيوماًتذوبُ إذا أُصيبتُ بالبلال
- وتأكلُ نفسَها إنْ لم ينلهافسادُ العثِّ أو قرض النمال
- وَتنقضُ وَهي في جيبي وَتبلىفأرثي للنواقص والبوالي
- وَتعجز كالعجائز عن صعودٍوتهبط للبلى بخطىً عجال
- رَعى سِربي فأجَدَبَ كلَّ مرعىفكاد يموت عن فَرْطِ الهزال
- وَباعدَ بين إخوانٍ وَأهلٍفلجّوا في التقاطعِ والتَقالي
- وشاركني فكان الغُرمَ حظيوَخُصِّصَ بالغنيمَةِ والنوال
- ومن حبِ السلامِ حوى سلاحيليكفيني ممارسةَ القتال
- وأنقض بعد ذا ظهري بعبءٍيؤودُ الراسيات من الجبال
- فدرّبني عَلى حملِ الرزاياوَأوصاني بصبرٍ واحتمال
- وكَمَّ فمي عن الشكوى لكيلايسير بغيبةٍ يوماً مقالي
- وَأحرجني فأخرجني فلمارآني بالمنية لا أُبالي
- دعاني للتفاهم بعد أخذٍوَردٍّ واختلافٍ واقتتال
- وَعانقني بزنديه احتفاءًوصافحني بهزٍ واحتفال
- فطوّقني بأدهى من أفاعيوَشَدَّ يدي عَلَى حدِّ النصال
- وهشَّ وبشَّ مبتسماً فيا مَنْرأى ذئباً تبسَّم للسِخال
- وأقْسمَ لا يفاوضنا إذا لمْنظل من السكينةِ في ظلال
- فخفَّضَ صوتَه حتى المناديوما جهر المؤذنُ والمتالي
- وعاهدني وسمّاني حليفاًفَلَمْ أشققْ عليه ولم أُغال
- تقبّلتُ القليلَ النَزْرَ وعداًيكدر بالتعللِ والمطال
- وليس لغلةِ الصادي شفاءٌببرقٍ خلَّبٍ أو لمع آل
- وواعدني إلى أجلٍ مسمىيكون قضاؤه عهدَ انتقال
- فكاد يكون من مكرٍ وكيدٍودسٍ عصر فوضى واختلال
- لقينا في سبيل العهدِ ما لَمْنلاق مِنْ انتدابٍ واحتلال
- فكم من حاذقٍ فَطِنٍ تغابىوداهيةٍ تظاهر بالخبال
- وكم من ضابطٍ أو مستشارٍتحذلق بالتجنّي والدلال
- تحدانا معاكسةً وكيداًوَأعيانا بأشباهِ الرجال
- وَخامَرَ كلَّ فَدْمٍ أو زنيمٍوَشايَع من طواغيتِ الضلال
- أتذكرُ إذْ تجنّى الذئبُ يوماًعَلى حَمَلٍ بتكديرِ الزلال؟
- إذا استنجزت مَنْ عاهدتَ وَعداًتشاغل بالتنحنحِ والسُعال
- ويسمعني إذا استوضحت منهوليس بشاعرٍ لغةَ الخيال
- يقول الإنكليز أبَتْ وَهذيجيوشُ التركِ تنذر بالصيال
- وَما يدريك أن يحتجَّ ناسعَلَى التصديقِ في القطب الشمالي؟
- وَجرّدَ سيفَه عشرين عاماًلتأديبِ (العصاة) من الأهالي
- فلما اجتاحتِ الغرباءُ داريشكا السيفَ الجزازَ من الكلال
- سلِ (الإسكندرونة) عن أُمورٍمن الإغرابِ لم تخطرْ ببال
- أمِن إربِ السياسةِ خذلُ حلفٍوإيثارُ الخصيمِ عَلَى المُوالي؟
- وَربّ روايةٍ سمجتْ وَطالتْبأطرافِ (الجزيرة) والأعالي
- أليس من السماجةِ أن صوتَ الملقنِ من وراء الستر عال؟
- وأشخاص الروايةِ من ذكورٍونسوانٍ قرود أو سَعالُ
- نَزَتْ تَسْتَنُّ في الميدانِ جربىوقرعى والعجاف من الفصال
- وأحجمتِ العتاقُ منَ المذاكيتملْمل في اللِّجامِ وبالشِكال
- أتحرقني بنفطي في بلاديوَتورثُها الصعاليك الجوالي؟
- ولم أذنبْ وَما قارفتُ إثْماًسوى أني وَصلتُ بكُمْ حِبالي
- هبوا أنَّ الأصاغرَ خالفونافَلِمْ تصغون للهمجِ الضئال
- ولم تخلُ الملائكُ من رجيمٍفهلْ تخلو الشعوبُ من الرذال؟
- بعثنا بالأمينِ لكم ومن ذايساوي بالأمين (أبا رِغال)؟
- أقول ونحن في عهدِ التَّصافيسقاك الله يا عهدَ النِّضال
- ولَمْ تخلُ السياسةُ من خداعٍوما كلُّ السياسةِ باحتِيال
- ألا قلْ للرَّسولِ بلغت عُذْراًوكنتَ في السَّوابقِ في المجال
- سَمَتْ لكَ في النَّوازِلِ كلُّ عينٍكما تسمو العيونُ إلى الهلال
- أيرفضُ غابنٌ طمعاً ويرضىغبينٌ؟ ذاك من عَنَتِ اللَّيالي
- ويعطي باليمينِ عطاءَ كزٍّويأخذُ بعدَ لأيٍ بالشمال؟
- ويلحق في كتابِ العهدِ ذيلاًكذيلِ الضَّبِّ ذي عَقدٍ طوال؟
- ألا فانبذْ إليهِ عَلَى سواءٍولا تلحفْ عليه في السؤال
- وإنْ جادلتَ في أمرٍ فَأجْمِلْفما استقْصى كريمٌ في الجدال
- فما أنا بالحريص عَلَى وصالٍإذا ما باتَ يرغبُ عن وِصالي
- فكمْ مِنْ عاشقٍ جافى محبّاًتَجاوَزَ في دَلالٍ واعتلال
- ولولا أن يقالَ: النَّقضُ نقضٌلقلتُ له أقِلني قَدْ بدالي
- رأيتُ الداءَ أعْضَلَ دونَ كَيٍّفأينَ الكَيُّ للداءِ العِضال
- أما لك قد شببْتَ كما أقرواعن الأطواقِ فانشطْ مِنْ عِقال
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
76 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.