قصيدة
أدال الله (جلق) من عداها
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ا · 34 بيتاً
- أدالَ اللهُ (جلَّقَ) من عداهاوَأحسنَ عن أضاحيها عزاها
- فكم حملتْ عن العربِ الرزاياكذاك الأُمُّ تدفعُ عن حماها
- مضتْ عشر عليها حالكاتكقطعِ الليلِ لم يكشفْ دجاها
- أعادتْ عصرَ (تيمورٍ) إليهافظنتْ مرةً أُخرى غزاها
- وَما شابتْ لها الأطفالُ لكنْبشرعِ طغاتِها وَردتْ رداها
- عرفنَا يومَ (يوسف) مبتداهافهلْ مِنْ مخبرٍ عن منتهاها
- (أَيوسفُ) والضحايا اليومَ كثرٌليهنك كنتَ أولَ من بداها
- زكا نبتُ البلادِ وَليس بدْعاًزكيّاتُ الدما كانت حياها
- فديتُك قائداً حيّاً وَميْتارفعتَ لكل مكرمة صُواها
- غضبتْ لأُمةٍ منها معدٌفأرضيتَ العروبةَ والإِلها
- فيالك راقداً نبّهتَ شَعباًوأيقظتَ النواظرَ من كراها
- وَيا لك ميِّتاً أحييتَ منانفوساً لا تقرُّ عَلَى أذاها
- سمتْ بك للمعالي نفسُ حرٍلقدْ كانت منيّتها مناها
- هويتَ عَلَى المنيةِ لا تباليكما تهوى الثواقبُ من سماها
- فداً لك بل لنعلك كلُّ تاجٍتصرّفه الطغاةُ عَلَى هواها
- مصيبةُ (ميسلون) وَإن أَمضّتْأخفُّ وَقيعة مما تلاها
- فما من بقعةٍ بدمشق إلاّتمثل ميسلونَ وَما دهاها
- فروعُ النارِ قد طالتْ ذراهاوَبالدمِ لم يزلْ رطْباً ثراها
- فسلْ عمّا تصبّبَ من دماءٍتخبّركَ الحقيقةَ (غوطتاها)
- وَلم أر جنّةً أمسى بنوهاوقودَ النارِ فائرةٍ سواها
- وَما زالتْ بقايا السيفِ منهمتعاني غربةً شطّتْ نواها
- هُمُ كتبوا صحائفَ خالداتٍأرى صدرَ الزمانِ لقدْ وَعاها
- وَمحنتُهمْ عَلَى مرِّ الليالييرنُّ بسمعِ الدنيا صداها
- عشقتُ دمشق إِذْ هِيَ دارُ خلدٍمقيم سعدُها دانٍ جناها
- فلما شبّتِ النيرانُ فيهاوَطال لهيبُها أعلى ذراها
- أرتنيها المحبةُ بيتَ نارٍيلوح (لموبذ) وَهْناً سناها
- عبدناها نعيماً أو جحيماًوألهمتِ النفوسُ بها هداها
- وكان تمامَ محنتِها أمورٌلقد ضحكَ الزمانُ بها سفاها
- بهزلِ الدهرِ تاه بها وضيعٌكما إبليسُ في الفردوس تاها
- وَشرذمةٌ تسابق في المخازيعجبتُ لربنا أنّى براها
- أظنُّ مقاطعَ المأساةِ تمّتْبمهزلة تَظرَّفَ من رواها
- إذا ما ليلةٌ حلكتْ وَطالتْفأجدرْ أن يكونَ دنا ضحاها
- وَعاقبةُ الشدائدِ والرزاياإلى فرجٍ إذا بلغتْ مداها
- سأقصرُ فالقوافي اليوم جمرٌأخافُ على المسامعِ من لظاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.