قصيدة
اعكف على جدث في عدوة الوادي
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- اعكفْ عَلَى جدثٍ في عدوةِ الوادي(بميسلون) سقاه الرائحُ الغادي
- وطأْطىءِ الرأسَ إجلالاً لمرقدِ مَنْقضى له اللهُ تخليداً بإمجاد
- واجعلْ تحيَّتَه عند الطوافِ بهريحانةَ النفسِ لا ريحانة الوادي
- تحيةُ القبر لَو عدنا بسنَّتِهاللجاهليَّةِ آبائي وأجدادي
- أَجللتُ مرقدَه عن عقْرِ راحلةٍواخترتُ عقْراً له نفسي وأولادي
- بنا علَى يوسف إذْ حمَّ مصرعُهأَحزانُ (يعقوب) من خافٍ ومن باد
- هوى وحلَّتُه حمراءُ من دمِهكالشمس حين هَوَتْ في ثوبها الجادي
- صديان لم يرو حتى عبَّ من دمِهوالهفَ نفسي له ربّان أو صادي
- في فتيةٍ نفروا للموتِ حين بداجريدةً من زرافاتٍ وآجاد
- صلّى الإله عليهم من مجندلةٍأشلاؤُهم بَيْنَ أغوارٍ وانجاد
- فَدى العروبةَ بالنفسِ التي كرمتْيا رحمةَ اللهِ للمفديِّ والفادي
- وعاشَ ما عاشَ يحمينها ويحرسُهاومَاتَ يدفعُ عن حوزاتها العادي
- قد كان قائدها حَيّاً وجامعهامَيْتاً فبورِك في الحالين من هاد
- لا كالذين تولوا كبرَ نكبتِناوطوَّقونا بِأغلالِ وأصفاد
- بالأمسِ كانت إلى قحطانِ نسبتُهمواليوم يستنكرون النطقَ بالضاد
- هم يدَّعون بأنَّ العقلَ رائدُهموما دعوا لسوى غيٍّ وإفساد
- أفي التّعقلِ أَنْ نبقى وموطنُناسبيَّةٌ يصطفيها كلُّ مرتاد
- أَعزبْ بعقلِك ليس العقلُ من أربيإن كان يقضي إلى ذلٍّ بإخلاد
- يا دينَ قلبيَ من يومٍ ورى كبديوَطَالَ همي لذكراه وتسهادي
- في ميسلون من الأشجان سلسلةٌنيطتْ بأطرافِها أرجاءُ أرواد
- هل في سبيلٍ إلى الإنصافِ من زمنٍجَلَّتْ رزاياه عن حصرٍ وَتعداد
- في مسمعِ الدهرِ وقرٌ عن شكايتِنافهلْ يصيح إلى نوحي وَإنشادي
- ليهنَ (تموز) من فازوا به فلقدْكان الشقاء لنا فيه بمرصاد
- قد خصّنا بجواري النحسِ حين جرتْعَلَى سوانا جواريه بإسعاد
- وَربما عثرة ترجى إقالتهاوَخذلة أضمرتْ نصراً لميعاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.