قصيدة
إِن الذين تجافى عنهم الشرف
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- إِنَّ الذين تجافى عنهم الشرفُالشام تبرأُ من عارِ الذي اقترفوا
- كادوا لها قبل أن كادوا (المصر) فلاتؤاخذوها بذنبٍ منه تنتصف
- وَكيف يؤخذ موتورٌ بواترِههذا هو الجوْرُ في الأحكامِ والجَنَفُ
- سبّةُ الدهرِ فالأَسلافُ تلعنهموَسوفَ يخزى بما جاؤا به الخلف
- شبّوا وَشابوا عَلَى بيعِ الضمائرِ بلتقاسموا الذلّ موروثاً وَهم نُطف
- هيهات لم يرتفعْ بالعز مارِنهملكنَّهم بدماءِ الذلِّ قد رعِفوا
- والله ما وردوا وِردَ الإِباءِ وَهمْمن منهلِ الهونِ قبلَ اليومِ قد رشفوا
- عَدَتْ بهم لحياضِ العارِ بطنتُهمْكالحْرِ تعدو إذا أُدني لها العلف
- القاعدون عَلَى الخسفِ المعافِ وَقَدْسارَتْ بسبّهمُ الأسفارُ والصحف
- عاثوا فساداً (بمصرٍ) (والشآم) فهمْمقنَّعون بلعْنٍ أينما ثقفوا
- لا بدّ من ساعةٍ فيها سيدركهمعَلَى الذي كسبتْ أيديهم أسف
- "استغفرُ الله؛ لو أعطيتُ خَلقَهمُ"لكان يصرفني عن خلقهِم أنَفُ
- إخوانَنا! ولنا في الصالحاتِ يدٌلكنّنا لكمُ بالسبْقِ نعترف
- تأْبى الأَواصرُ من قربى وَمن لغةٍإلاّ الوفاقَ فكيفَ اليوم نختلف
- إنَّ المصائِبَ والأحزانَ تجمعناوالسعي والأمل الفينان والهدف
- واللهِ لم نأل جهداً في قضيَّتناوَإِنما الدهرُ فيها بات يعتسف
- في الصدرِ ضيقٌ وَما بين اللهاةِ شجىوَفي اللسانِ وَفي تبيانه لفف
- ما حطَّ من قدرِنا ظلمُ الزمانِ لناهلْ عيبتِ الشمسُ أنَّ الشَّمسَ تنكسف
- وَليس لليأْسِ أن يذوى لنا أَملاًدمُ الشبابِ عليه عارضٌ يكف
- فينا وَإِنْ بلغ الواشون مأربَهممن همْ بغيرِ هوى الأوطانِ ما كلفوا
- مِنْ عادةِ الصبِّ تذرافُ الدموعِ وَهمْدماءَهم بهوى أوطانِهم ذرفوا
- كم من فتى كانتِ النعماءُ تألفُهفي كلِّ حالٍ وَخفض العيش والترف
- لاقى الألاقي لأجل الشام حيث رَمَتْبه عن الأهل مضطراً نوى قذُفُ
- لفحُ الهواجرِ بالتلويح برقعُهوَقد بَكَتْ لنواه الروضةُ الأُنُفُ
- لا الضرّ يثنيه عن حبِ الشآم ولاذل الغريبِ وَلا البأساءِ والشظف
- وَحيث كان فشطرُ الشام قبلتُهإِذْ كان يلفته التهيامُ والشغف
- حلفتُ بالدمِ قرباناً لنا وَلكمْوَهل وَراءَ دمٍ جُدْنا به حلف
- إِنّا عَلَى العهد نصفيكم مودَّتَناما في مودتِنا مَنٌّ وَلا سرف
- عواطفُ الحبِّ والودِّ الصريح لكمبكل قلبٍ لوادي النيلِ تنعطف
- لنشركنكمُ بالضرِّ فهو إذاأُميط عنكم فعنّا الضر منكشف
- أما الأُولى نثروا الأزهارَ عندكمُفقد هَوَتْ فوقهم من مقتِنا كسف
- للمجدِ نبرأُ مما قَدَّمَتْ يَدُهمْوالشاهدانِ الضميرُ الحيُّ والشرف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.