قصيدة
واها لأيام الشباب الغض
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- واهاً لأيام الشبابِ الغضِّما كان أهنا العيشَ لو لم تمض
- نعمتُ في ظلالها زماناًنشوانَ منْ سكر الصبا ريّانا
- أَرودُ مازها من الرياضوَأَردُ العذبَ من الحياض
- وَربَّ شقراءَ حَكَتْ شمسَ الضحىتختالُ في بردِ الشباب مَرَحا
- بيضاءُ مثلُ الدرّةِ الفريدهْأنفاسُها طيبةٌ برودهْ
- هيفاءُ لفّاهُ نحيلٌ خصرُهاناعمة المتنينِ غضٌّ ظهرُها
- ممشوقةٌ ليِّنةُ الأَعطافِميادةٌ مرتجَّةُ الأرداف
- جبهتُها وَضاءَةٌ كالبدرِإذا بدا لأربعٍ وَعشرِ
- وَشعرُها كالذهبِ الوهّاجوَجيدُها وَصدرُها كالعاجِ
- عينان خضراوانِ كالزبرجدتأْتلقانِ كائتلاقِ الفرقدِ
- لا تفترانِ تغزلانِ السِحْراحبائلاً تكثرُ فيها الأسرى
- والهدبُ فينانٌ مريعٌ أَوطفُوَفوقه مزججٌ وَمرهفُ
- وَخدها مورّدٌ أسيلُولحظُها مهندٌ صقيلُ
- أما الثنايا فلها بريقُمن مبسم كأنه عقيقُ
- كالدرِّ لَمَّاحاً إذا الدرُّ اتَسقْأو كائتلاقِ البرق من خلفِ الشفقْ
- أنفاسُها يصحو بها المخمورُكما يفوحُ الزَهَرُ الممطورُ
- كأَنَّ بين سحرها والنحرِلجةَ ماءٍ أو بياضَ زهرِ
- يسطع من ثمة طيبِ ريّاافعل في النفس من المحيّا
- كأَنَّ صدرها فدته نفسيلجةُ ماءِ في شعاع الشمسِ
- نهدانِ بارزان للتصديدأْبهما الإغراءُ والتحدي
- رأيتُ منها معصماً وَزندايقتدحانِ للغرامِ زنْدا
- لما أَخذتُ كفَّها بكفيرفَّ لها الفؤادُ أيّ رفِّ
- لما يبق عرقٌ ساكن إلاّ نبضْوَلا دفينٌ مِنْ مُنى إلاّ انتفضْ
- تكلَّمتْ بسحرها العيونُما أبلغَ العيونَ إذْ تبينُ
- أَحسنُ كفٍ راحة وَخمساتخالُ من نعومة دمقسا
- هممتُ أن أضمّها لصدريفخفتُ أن أُرمي بها في الجمرِ
- حتى إذا ما نديَ الكفَّانِواشتبكَ البنانُ بالبنان
- وَعلّتِ الأنفاسُ والتراقيوَدرَّتِ العروقُ والمآقي
- وَقد تلظَّى خفراً خدّاهاوارتجَّ فوق صدرها نهداها
- تنفستْ كالرشإ المبهورِوارتعشتْ كَرعشةِ المقرور
- وَكان سلُّ كفِّها من كفِّيكخطفِ كأْسِ الشاربِ المشتفِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.