قصيدة
أما ينفك قلبك مستطارا
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أما ينفكُ قلبك مستطاراإذا ما البرقُ أوْمَضَ واستطارا
- أنارَ حواشي الظلماءِ وَهْناًوأَذكى في الجوانِح منك نارا
- سرى في ليلةٍ كرمتْ وَطابتْفحال سوادها الداجي نهارا
- أقمْتُ بها وَصحبي دارَ (سعد)فأحمدناهما سعداً وَدارا
- لقد رفعوا سرادقَها سماءًبه الأَضواءُ تزدهرُ ازدهارا
- وكانتْ مَأْلَفَ الآرام حتىلقد أَنستْ فما تُبدي نفارا
- وَأحسن مشهدٍ شَهِدَتْهُ عينيفما ينفكُّ يحدثُ لي ادكارا
- مهاداة العروسِ عَلَى حياءٍيخطُّ بصفحةِ الخدِّ احمرارا
- وَزند خطيبِها علقتْ بزندٍلها فتمثلا غصنيْنِ سارا
- تحفُّهما شموعٌ موقداتفأحسب ما أرى فلْكاً مدرار
- دنتْ وَدنا إلى قسٍ مهيبٍلقد تخذ الصليبَ له شعارا
- وَقفنا منصتين لما تلاهمن الإنجيل سراً أو جهارا
- وَأَحكمَ عقدةَ التزويج وفقاًلما كان المسيحُ به أشارا
- وَأمّنا عَلَى ما قال لمّاسمعنا بالدعاءِ له جؤار
- وَمذْ تَمَّ الزواجُ مضى حميداًفودعنا المهابةَ والوقارا
- وأرسلنا النفوسَ علَى هواهابما تقضي مروءَتها تبارى
- وَظلنا نحتسي الأكوابَ ملأَىنبيذاً أو عصيراً أو عقارا
- وَمن شجوِ الغناءِ بكلِّ فنٍكثيرٌ مَنْ به خَلَعَ العذارا
- تَدَثَّرَتِ الوجوهُ وَبان ميلبأعطافِ الحضورِ فهمْ حيارى
- وَممشوق القوام دنا لخوْدٍتفوقُ بحسنِ طلعتِها العذارى
- تأَوّدَ قدَّها وَحنا عليهاكدميةِ مرمرٍ حملت إطارا
- فخاصرها بيمناه وَألقتْعَلى مخفوضِ عاتقه اليسارا
- وَقد علقتْ بيمناها شمالٌفلست ترى بربطهما انفطارا
- فظلاّ يرقصان عَلَى المثانيضروباً لا وَربّك لا تجارى
- كأنَّ مواطئَ الأَقدامِ نارٌبقلبي فهي لا تُلفي قرارا
- فطوراً ينبهانِ الأرضَ نهباًكرِئْمٍ نافرٍ يطوي القفارا
- وَطوراً يقصرانِ الخطوَ عَمْداًكفَرْخٍ ساقط يطأ الخَبارا
- إذا يعطو لها بالجيد دلّتْفتعطف تارةً وَتصدُّ تارا
- وَلا تسأَلْ عن الشعراءِ حوليفقد جاش القريضُ بهم وَثارا
- نفوسٌ هزّها طربٌ فجادَتْبما يدع الصحاة وَهم سكارى
- فيالكِ ليلةً فيها تجلّىإخاءُ المسلمين إلى النصارى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.