قصيدة

لياليك يا بغداد في الحسن كالفجر

العنوان هو المطلع.

خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً

  1. لياليكِ يا بغدادُ في الحسنِ كالفجرمعطّرة الأَنفاسِ طيّبة النشْرِ
  2. وَللنورِ والسحرِ المبينِ سوادُهاكذاك سوادُ العينِ للنورِ والسحرِ
  3. وَما روعةُ الإشراقِ أو رونقُ الضحىبأحسن مِنْ لألآءِ أنجمِها الزُهر
  4. ففي كلِّ شطرِ من صفاءِ سماءِهايلاقيك وَجهٌ بالطلاقة والبشر
  5. وَما القبةُ الزرقاءُ لولا نجومُهاوَلولا ازدهارٌ للهلالِ وَللبدر
  6. إذا الريحُ مرّتْ فوق (دجلة) رفرفتْبأجنحةٍ فيها الزوارقُ إذْ تجري
  7. وَباتَ شعاعُ النورِ في الماءِ شعلةًتشبُّ بأَحشاءِ المياه وَتستشري
  8. وَربَّ فتى أمسى عَلَى الشطِّ منشداًعيون المها بَيْن الرُصافةِ والجسر
  9. فأوردني ما قَدْ تحاميتُ وِردَهزماناً وَهاجَ الوجدَ والشعرَ في صدري
  10. "فيا ليلةً من دونها ""ألفُ ليلةٍ"""سأذكرُها بالخيرِ ما مُدّ في عمري
  11. شهدتُ بها ما يملأُ النفسَ بهجةًوَيقضي على العينين والقلبِ بالأَسر
  12. كأن الحسانَ الغيدَ يخطرنَ بينناملائكةُ الرحمن في ليلةِ القدر
  13. فكمْ غادةٍ تصبي الحليمَ بسحرِهاتضيءُ ظلامَ الليل كالكوكبِ الدري
  14. تَفَتَّحَ أعلى الثوب عن غضِّ جسمِهاكما انشقَّ كمُّ الزهرِ عن ناضرِ الزهر
  15. تَقَلَّصَ عن صدرٍ وَظهرٍ سوادُهكما انشقَّ ليلٌ عن عمودٍ من الفجر
  16. تشبَّثَ لما زلَّ أعلاه عنهمابناهدِ ثدييها وَدار عَلى الخصر
  17. تموّج دون الكشحِ وانداحَ ذيلُهفكانتْ كمن يطفو عَلَى لججٍ خضرِ
  18. يزيد بريقاً عقدُها فوق نحرِهافنورٌ عَلَى نورٍ حُلاها عَلَى النحر
  19. إذا رطَنَتْ كانت لكسرى وَقيصروَإِن أَعربتْ فهي الصريحةُ من فهر
  20. أَرى سهري فيها أَلذَّ من الكرىبعيني طليحٍ من سهادٍ وَمن سكر
  21. وَما أنسَ من شيءٍ فلا أَنس ليلةًتبسّم فيها الأُفقُ عن بارقٍ يسري
  22. بدا من أهاضيبِ السحابِ كأنهخوافقُ راياتٍ عَلَى عسكر مجر
  23. تأَلَّق في الأُفق الشآميِّ موهناًيضيءُ ويخبو كالمشيرِ إلى أمر
  24. فحيّا قباباً في العراقِ منيفةًوأيقظَ من نومٍ (أبا الهولِ) في مصر
  25. رجوتُ (لبغدادَ) رجاءَ المحبِ أَنْتعود لياليها بأيّامها الغرِّ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.